وافقت بريطانيا على تحليل بيانات الصندوق الأسود لطائرة رئيس الأركان الليبي التي تحطمت في تركيا، على ما أعلنت حكومة الوحدة الوطنية الليبية المعترف بها دوليًا، اليوم الخميس.
وقضى رئيس الأركان العامة للجيش الليبي التابع لحكومة الوحدة الوطنية الليبية، محمد الحداد، مع 4 من مساعديه، إضافة إلى 3 من أفراد الطاقم، منهم اثنان فرنسيان، في الـ23 من شهر كانون الأول/ديسمبر، في ختام زيارة إلى أنقرة.
وكانت السلطات التركية قد أوضحت أن عطلا كهربائيا أدى إلى تحطّم الطائرة، وهي من طراز "فالكون 50" بعد وقت قصير من إقلاعها.
وعُثر على مسجل بيانات الرحلة (الصندوق الأسود) في حقول زراعية قرب موقع التحطم.
وقال وزير المواصلات في حكومة الوفاق الوطني، محمد الشهوبي، في مؤتمر صحافي في طرابلس: "تم الإعلان عن موافقة المملكة المتحدة على تحليل الصندوق الأسود للطائرة بالتنسيق بين وزارة المواصلات الليبية والسلطات التركية".
وكان الفريق أول ركن محمد الحداد يتمتع بشعبية واسعة في ليبيا رغم الانقسامات العميقة بين شرق البلاد وغربها.
ومنذُ سقوط معمر القذافي عام 2011، تواجه ليبيا صعوبات في استعادة الاستقرار، وتتنافس الحكومتان في الشرق والغرب على السلطة.
وكان الحداد رئيس أركان حكومة الوفاق الوطني، التي تسيطر على غرب البلاد، بينما يحكم شرقها المشير خليفة حفتر.
وصرح الوزير الشهوبي لوكالة "فرانس برس"، أن "ثلاث دول قدمت طلبا لألمانيا، التي اشترطت مساعدة فرنسا" لفحص مسجلات بيانات الرحلة، مبينًا أن "اتفاقية شيكاغو تنص على أنه يلزم أن تكون الدولة التي تقوم بتحليل الصندوق الأسود دولة محايدة".
وأضاف: "فرنسا دولة مصنعة وفي الوقت نفسه طاقم الطائرة فرنسي. بالتالي لا يحق لفرنسا أن تشارك. ولكن بالنسبة للمملكة المتحدة، تمت الموافقة عليها من الجانبين الليبي والتركي".
وبعد لقائه السفير البريطاني في طرابلس، الثلاثاء، قال وزير الخارجية الليبي الطاهر الباعور، إن ليبيا وتركيا قدمتا طلباً مشتركاً إلى بريطانيا "للحصول على دعم فني وقانوني لتحليل الصندوق الأسود".
وقال الشهوبي في مؤتمر صحافي الخميس: "تم الإعلان عن موافقة المملكة المتحدة على تحليل الصندوق الأسود للطائرة بالتنسيق بين وزارة المواصلات الليبية والسلطات التركية".
ولفت إلى أنه لا يمكن تحديد المدة اللازمة لاستعادة بيانات الرحلة، إذ إن ذلك يعتمد على حالة الصندوق الأسود، مؤكدًا الالتزام "بإطلاع الرأي العام على النتائج النهائية فور استكمالها مع التشديد على عدم الانسياق وراء الإشاعات أو المعلومات غير الدقيقة".