logo
العالم

بنين.. انتخابات تشريعية على وقع "هواجس" الانقلاب

برلمانيون ومسؤولون في جمهورية بنين.المصدر: La Nouvelle Tribune

بدأت في بنين، البلد الواقع في غرب أفريقيا، الحملة الدعائية للانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في الحادي عشر من يناير / كانون الجاري، وسط مخاوف من تكرار محاولة الانقلاب العسكري.

أخبار ذات علاقة

كانديد أزاناي وزير دفاع بنين السابق

بعد إحباط محاولة انقلاب… القضاء البنيني يلاحق وزير الدفاع السابق

وبدت الحملة باهتةً رغم انتشار الملصقات الانتخابية في الشوارع، وذلك قبيل نحو شهرين من الانتخابات الرئاسية التي ثار جدل واسع في شأنها بسبب استبعاد مرشحين بارزين من المعارضة منها.

وستتنافس نحو 7 أحزاب على مقاعد الجمعية الوطنية، من بينها: قوى التغيير من أجل بنين الصاعدة، والاتحاد التقدمي للتجديد، والكتلة الجمهورية، والحزب الديمقراطي برئاسة الرئيس السابق، بوني يايي، ويُجرى هذا الاستحقاق بالتوازي مع الانتخابات المحلية.

انتخابات على صفيح ساخن

تأتي هذه الانتخابات غداة محاولة مجموعة من العسكريين، في السابع من ديسمبر / كانون الأول الماضي، الاستيلاء على السلطة بعد أن نجحت في السيطرة على مبنى التلفزيون قبل أن تتدخل قوات من الجيش مدعومة بتدخل جوي نفذته نيجيريا.

وعلق المحلل السياسي المتخصص في الشؤون الأفريقية، محمد إدريس، على الأمر بالقول إن "الانتخابات التشريعية والمحلية في بنين ستُجرى على صفيح ساخن، خاصة أنها تسبق الاستحقاق الرئاسي الذي تشوبه الكثير من الإخلالات على غرار استبعاد بوني يايي، لذلك هناك امتعاض حقيقي تجاه المحطات الانتخابية المرتقبة من قبل الأحزاب السياسية في البلاد".

أخبار ذات علاقة

قوات الجيش بعد محاولة انقلاب في بنين

تضليل وأخبار زائفة تشعل مواجهة "ضارية" بين بنين وتحالف الساحل الأفريقي

وتابع إدريس في تصريح خاص لـ "إرم نيوز" أن "هناك سياقاً تاريخياً أيضاً فرض حملة باهتة للانتخابات التشريعية، حيث تعد صلاحيات الجمعية الوطنية محدودة، ويحظى الرئيس في المقابل بصلاحيات واسعة"، مشدداً على أن "بنين دخلت بالفعل مرحلة من عدم اليقين السياسي وحتى الأمني بسبب محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة الأخيرة ضد الرئيس باتريس تالون".

مخاوف مشروعة

وفي الأثناء، تواصل السلطات في بنين ملاحقة قادة الانقلاب العسكري الفاشل بعد أن أعتقلت عدداً منهم، إضافة إلى شخصيات سياسية تخضع لتحقيقات في الوقت الراهن.

واعتبر المحلل السياسي المتخصص في الشؤون الأفريقية، محمد أوال، أن "المخاوف من محاولة انقلابية جديدة في بنين تبدو مشروعة، خاصة في ظل حمى الانقلابات في منطقة غرب أفريقيا والتي شملت العديد من الدول، مثل: النيجر، ومالي، وبوركينا فاسو، ناهيك عن أن دولاً أخرى شهدت سوابق في وقت تنفيذ الانقلابات، مثل غينيا بيساو، حيث نفذ العسكريون انقلابهم في خضم العملية الانتخابية".

أخبار ذات علاقة

امرأة تقرأ الصحف بعد الانقلاب الفاشل في بنين

بعد محاولة الانقلاب الفاشلة.. ما مصير الانتخابات الرئاسية في بنين؟

وأضاف أوال في تصريح خاص لـ "إرم نيوز" أن "المرشحين المتنافسين على مقاعد في الجمعية الوطنية أنفسهم يخشون تحركاً من الجيش، وتعليق العملية الانتخابية تماماً، كما حدث في بيساو، وبالتالي الانتخابات الحالية في بنين غير مسبوقة على مستوى الظروف المحيطة بها، ومن الطبيعي أن تؤثر هذه الظروف على الحملات".

وأشار المتحدث ذاته إلى أنه "حتى قدرة السلطات على تأمين هذه الانتخابات، وضمان ولوج البعثات الأجنبية إلى مكاتب الاقتراع لمراقبة التصويت، تبدو على محكّ حقيقي لأن الثقة في المؤسسة العسكرية والأمنية مهتزة بالفعل".

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2025 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC