أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني، الجمعة، مقتل 7 من عناصر الأمن خلال ما وصفه بـ"أعمال الشغب" التي شهدتها عدة مدن الليلة الماضية.
وقال التلفزيون إن "عناصر الشغب" استخدموا موادَ متفجرة، وأسلحة نارية وبيضاء خلال الاشتباكات، كما أقدموا على إحراق مرقد ديني يُعرف باسم "إمام زاده سبزقبا" في مدينة دزفول بمحافظة خوزستان جنوب غربي البلاد، في حادثة أثارت ردود فعل رسمية غاضبة.
وفق تقارير محلية، شهد اليوم الثاني عشر من الاحتجاجات تجمعات واسعة في مدن عديدة، على رأسها طهران.
وأفادت التقارير بأن بعض التجمعات اتخذ طابعاً سلمياً تحت مراقبة قوات الأمن، بينما تحولت أخرى إلى مواجهات عنيفة، أسفرت – بحسب مصادر رسمية – عن مقتل ما لا يقل عن 7 أشخاص من المحتجين وعناصر الأمن، إضافة إلى عشرات الجرحى والموقوفين.
وفي المقابل، أعلنت منظمة حقوق الإنسان في إيران، ومقرها النرويج، أن حصيلة ضحايا الاحتجاجات خلال 12 يوماً بلغت 45 قتيلاً، بينهم 8 أطفال، إضافة إلى مئات الجرحى، مشيرة إلى أن، يوم أمس، كان من أكثر الأيام دموية، حيث قُتل فيه 13 متظاهراً.
وأكدت المنظمة أن قوات الأمن استخدمت الأسلحة الحربية وشنّت حملات اعتقال واسعة، مشيرة إلى أن عدد المعتقلين تجاوز 2000 شخص، وأن الاحتجاجات امتدت إلى 31 محافظة ونحو 110 مدن، فضلاً عن مشاركة طلابية في 36 جامعة.
كما أفادت وكالة "هرانا" الحقوقية بسقوط العدد نفسه من القتلى، إضافة إلى بث ما لا يقل عن 45 حالة "اعتراف قسري" عبر وسائل الإعلام الرسمية.
وفي تطور لافت، أعلنت منظمة (NetBlocks)، المعنية بمراقبة الإنترنت عالمياً، أن إيران دخلت في حالة قطع شبه كامل للإنترنت منذ أكثر من 12 ساعة، حيث تراجعت نسبة الاتصال الوطني إلى نحو 1% فقط من المستوى الطبيعي، في واحدة من أشد حالات العزل الرقمي خلال السنوات الأخيرة.
وقالت حسابات رسمية أمريكية ناطقة بالفارسية تابعة لوزارة الخارجية الأمريكية إن "النظام الإيراني قطع الإنترنت بالكامل لإسكات صوت الشعب"، مؤكدة أن "الإرادة لا يمكن إخمادها كما تُطفأ شبكة الإنترنت".
ومع استمرار قطع الإنترنت والاتصالات، بات وصول المعلومات من داخل إيران بالغ الصعوبة، في وقت تتواصل فيه الاحتجاجات وسط تصعيد أمني، وتزايد المخاوف من ارتفاع عدد الضحايا خلال الأيام المقبلة، وفق تقارير.