حذّر مصدر إسرائيلي مطلع من أن أي عملية واسعة ينفذها الجيش الإسرائيلي ضد حزب الله في لبنان، قد تساعد إيران على تحويل الأنظار عن الاحتجاجات الجارية داخلها.
ونقلت صحيفة "يديعوت أحرنوت" عن المصدر قوله: "لدى إسرائيل كل الأسباب لشن عملية واسعة لفك سلاح حزب الله، لكن هناك مخاوف من أن أي تصعيد كبير قد ينعكس سلباً على المتظاهرين في إيران".
وأضاف أن حزب الله يستعيد قدراته تدريجيًا بدعم إيراني، يشمل تحويل الأموال عبر تركيا وإرسال عناصر من فيلق القدس الإيراني للعمل داخل لبنان.
وأشارت الصحيفة إلى أن إسرائيل رفضت مزاعم الجيش اللبناني حول نزع سلاح حزب الله جنوب نهر الليطاني، مؤكدة أن المنظمة لا تزال تمتلك قدرات عسكرية كبيرة، رغم جهود الجيش اللبناني للسيطرة على مخازن الأسلحة والمواقع الإستراتيجية.
وبحسب تقديرات الجيش الإسرائيلي، يمتلك حزب الله آلاف الصواريخ قصيرة ومتوسطة المدى، وقدرته على إطلاق صواريخ بالمئات في وقت واحد أقل مما كانت عليه قبل الحرب.
كما يحتفظ الحزب بقدرات محدودة لتنفيذ هجمات مضادة للدبابات، عمليات تخريب، إطلاق نار مباشر، وهجمات تسلل، لكنها تظل نقطية ومحدودة، بحسب الصحيفة.
وتركز القدرات العسكرية لحزب الله، بشكل رئيس، شمال الليطاني، وفي بيروت والبقاع حيث يتم تدريب وإعادة تجهيز مقاتليه، بينما تبقى مواقع أسلحة تحت الأرض في مناطق جبلية وعرة بعيدة عن تدخل الجيش اللبناني.
وأكد المصدر أن إسرائيل ستواصل شن عمليات محدودة وجراحية في جنوب لبنان، لكنها لا تتوقع تنفيذ هجمات واسعة النطاق في الوقت الحالي، مع إمكانية تعديل الخطة إذا تغيرت الظروف على الأرض.
ومن الجانب السياسي، ذكرت الحكومة الإسرائيلية أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو توصل إلى تفاهم مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الدعم الكامل لأي قرار إسرائيلي تجاه لبنان، مؤكدة أن الحكومة اللبنانية ضعيفة وغير قادرة على نزع سلاح حزب الله بشكل كامل.
وفي بيان صادر عنها، رأت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن جهود لبنان لفك سلاح الحزب محدودة، وقالت إن حزب الله يواصل التسليح بدعم إيراني مباشر، بما يشمل إرسال عناصر تحت غطاء دبلوماسي لتقديم الدعم العسكري والتدريبي.