logo
العالم

3 سيناريوهات محتملة لمخرجات "جنيف 3" بين واشنطن وطهران

مظاهرة ضد الحكومة الإيرانية في جنيفالمصدر: رويترز

وضع خبراء 3 سيناريوهات "محتملة" لمخرجات لما بات يُعرف بـ"جنيف 3"، بالإشارة إلى جولة المفاوضات الثالثة بين واشنطن وطهران، التي تُعقد في مدينة جنيف السويسرية بوساطة عُمانية.

وبيّنوا لـ"إرم نيوز"، أن أسهم السيناريوهات المنتظرة تتأرجح ما بين مسارات تؤدي إلى اتفاق بين الجانبين، أو انسداد يضع إيران في مرمى البارجات الأمريكية المحتشدة في الشرق الأوسط.

عودة إلى 2015

ورأى أستاذ العلوم السياسية بالجامعة اللبنانية الدكتور وليد صافي، أن السيناريوهات المحتملة متعلقة بمحاور الخلاف القائمة حتى الآن بين الأمريكيين والإيرانيين، والنقاط المشتركة التي تقرب الطرفين إلى إبرام اتفاق حول الملف النووي لاسيما مستوى التخصيب، الذي من المتوقع أن يعود إلى ما كان عليه في  اتفاق 2015 وأقل قليلًا.

وأوضح لـ"إرم نيوز"، أن في صدارة نقاط الخلاف القائمة، يقع ملف الصواريخ الباليستية، وهو ما لمح إليه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في خطابه عن حالة الولايات المتحدة أمام الكونغرس، والثانية استمرار إيران بدعم أذرعها في المنطقة.

أخبار ذات علاقة

نماذج الذكاء الاصطناعي توقعت موعد اندلاع الحرب الأمريكية-الإيرانية

ماذا قالت نماذج الذكاء الاصطناعي عن موعد الحرب بين واشنطن وطهران؟ (إنفوغراف)

ورجح الدكتور صافي أن السيناريو الأول يكمن في التوصل إلى اتفاق إيراني أمريكي مرحلي حول البرنامج النووي وترحيل القضايا المتعلقة بالصواريخ الباليستية والأذرع إلى حوار محدود الوقت مع إبقاء القوات الأمريكية في المنطقة للضغط على طهران.

أما السيناريو الثاني، بحسب صافي، فيتمثل في فشل المفاوضات ولجوء ترامب للخيار العسكري، الذي يذهب هو الآخر إلى عدة سيناريوهات، من بينها توجيه ضربة محدودة تعيد الإيرانيين إلى طاولة المفاوضات، أو أن ترد إيران على هذه الضربة، لتتوسع الحرب ويضطر الأمريكي استخدام قوته الكاملة بالمنطقة وأن يستقدم قوات إضافية.

وأشار الدكتور صافي إلى أنه في حال حدوث ضربة أمريكية ورد إيراني وتوسعة التعامل العسكري من الولايات المتحدة، قد يترتب على ذلك عدة سيناريوهات، الأول انهيار النظام في طهران تحت الضربات، ودخول إيران في مرحلة انتقالية وقد تتحول إلى نظام ديمقراطي لاحقاً.

ولفت إلى أن السيناريو الثاني ضمن التعامل العسكري، يكون في انهيار جزئي للنظام الإيراني، يؤدي إلى إمساك الحرس الثوري المتشدد بالحكم في طهران، أما الثالث سقوط النظام والدخول في ارتدادات وفوضى بالمنطقة.

وتطرق الدكتور صافي إلى احتمال وجود سيناريو يتعلق بمواجهة طويلة حال صمود النظام أمام الضربة الأمريكية وتستخدم إيران قدراتها لاسيما في مضيق هرمز، مما ينتج عنه أزمة طاقة عالمية ويرتفع سعر برميل النفط إلى 300 دولار، مما يعيد مشهد أزمة النفط، التي جرت في سبعينيات القرن الماضي.

وفي وقت نقلت فيه تقارير أمريكية عن مصدر مطلع على المحادثات، شعور مبعوثا الرئيس ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، بخيبة أمل مما وصل لهم من وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الذي أكد أن هذه الجولة من المحادثات غير المباشرة مع الولايات المتحدة، كانت "الأفضل والأكثر جدية".

هزيمة كبرى

بدوره، قال الباحث في العلاقات الدولية، الدكتور محمد أبو العينين، إن كل المؤشرات التي سبقت الجولة الثالثة، لا ترجح تقديم تنازلات من الطرفين، سواء من جانب تعامل إيران مع مطالب الولايات المتحدة أو العكس.

وأكد لـ"إرم نيوز"، أن مطالب واشنطن هي استجابة لأزمات الداخل ومتطلبات اللوبي الصهيوني هناك والمرتبطة برغبات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في وقت يصمم فيه الإيرانيون على الاحتفاظ ولو بالقدر الضئيل من القدرات التخصيبية أو إيقافها لمدة 5 سنوات، حتى يخرج ترامب من البيت الأبيض.

أخبار ذات علاقة

ويتكوف وكوشنر والبوسعيدي

مفاوضات جنيف.. واشنطن تضع "سقفاً للتخصيب" وتطالب بضمانات رقابية دائمة

ورجح الدكتور أبو العينين أنه في إطار التوصل إلى تفاهمات، هناك 3 سيناريوهات، في الصدارة قبول واشنطن بنسب تخصيب 3.6 % مع وضع قيود على إيران في ذلك، أما الثاني هو إرجاء عمليات التخصيب مع احتفاظ طهران بما لديها من مخزون يورانيوم مخصب بنسبة تزيد على 60%..

واستبعد قبول إيران بالثاني، لكونه ورقة الضغط الوحيدة المؤثرة في هذا السياق، أما السيناريو الثالث، انطلاق شرارة المواجهة التي ستمتد إلى محيط أوسع وسيكون لها تداعيات عدة في ظل تعلم النظام الإيراني جيدا، من حرب الـ12 يومًا.

وأضاف الدكتور أبو العينين أن الطريقة التي مارست بها واشنطن الضغط وشحنت بها كل هذا العتاد العسكري، يجعل فكرة تنازل إيران حتى فيما يتعلق بمدى الصواريخ الباليستية، هزيمة كبرى لها، وفقدان النظام شعبيته وانطلاق موجة احتجاجات بأعداد أكبر.

ونوه إلى أنه ربما يكون هناك حل آخر، بأن توجه الولايات المتحدة ضربات محدودة غير مؤثرة حتى تظهر إدارة ترامب للشارع الأمريكي، بأنها نفذت ارادتها، ومن ثم يكون توقيع اتفاق قريب مما قام به الرئيس الأسبق باراك أوباما في عام 2015.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC