اطلع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس، على الخيارات العسكرية المحتملة ضد إيران، والتي قدمها له الأدميرال براد كوبر قائد القوات البحرية الأمريكية في الشرق الأوسط.
وذكرت مصادر مطلعة لشبكة "abcnews" الأمريكية، أن اجتماع ترامب وكوبر جرى بحضور الجنرال دان كين رئيس هيئة الأركان المشتركة وكبير المستشارين العسكريين للرئيس ترامب.
جاءت هذه الإحاطة، التي قدمها كوبر القائد العسكري الأمريكي الأرفع في الشرق الأوسط، بعد ساعات من محادثات غير مباشرة، في جنيف، أجراها مسؤولون إيرانيون وأمريكيون، حول برنامج إيران النووي والصاروخي الباليستي.
وأوضحت الشبكة أنه "لم يعلن أي طرف التوصل إلى اتفاق، في حين قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن تقدمًا قد أُحرز، وإن المحادثات الفنية ستُستأنف في فيينا، النمسا، الأسبوع المقبل".
ونقلت الشبكة عن مسؤولين مطلعين على المفاوضات قولهما إن "العديد من الجمهوريين وبعض مسؤولي ترامب دعوا سرًا في الأيام الأخيرة إلى أن تتولى إسرائيل زمام المبادرة في ضرب إيران بدلاً من أن تبدأ الولايات المتحدة الأعمال العدائية".
وأشارت إلى أنه "لم يكن واضحًا حتى يوم الخميس ما إذا كان ترامب قد تبنى مثل هذه الخطة، والذي يقال إنه يشعر بإحباط متزايد من رفض إيران الموافقة على مطالبه بوقف تخصيب اليورانيوم والحد من برنامجها للصواريخ الباليستية".
وتشير مصادر إلى أن مستشاري ترامب ينصحون بأن تشن إسرائيل عملية منفردة أولاً قبل أي تدخل أمريكي، مع التأكيد على أن عملية أمريكية إسرائيلية مشتركة لا تزال واردة، لا سيما بعد الحشد الهائل من السفن والطائرات المقاتلة في المنطقة، على مقربة من إيران.
وقال محللون سياسيون إن التلميحات بأن إسرائيل ستبادر بالهجوم الأول ربما تهدف إلى توفير غطاء سياسي للجمهوريين في الكونغرس الذين يواجهون انتخابات صعبة هذا العام. وقد خاض ترامب حملته الانتخابية على وعد بإنهاء الحروب، لا إشعالها.
ويتوقع مسؤولون دفاعيون أنه في حال شنت إسرائيل هجومًا على إيران، أن ترد الأخيرة على الأرجح. ويقول محللون إن ترامب قد يبرر حينها تدخل الولايات المتحدة في الصراع بأنه يتماشى مع سياسة الدفاع عن إسرائيل المتبعة منذ عقود.
لكن هذه الاستراتيجية قد تأتي بنتائج عكسية إذا نُظر إلى العملية في جميع أنحاء الشرق الأوسط على أنها "انقلاب مدعوم من إسرائيل"، كما يقول راميش بونورو، وهو محلل محافظ ومحرر في مجلة "ناشيونال ريفيو".
ويضيف بونورو: "بغض النظر عن كيفية بدء الأمر، "إذا تحولت إلى حملة معقدة وتكبدنا خسائر، فسنواجه بعض المخاطر السياسية. أعتقد أن من المهم أن يوضح ترامب استراتيجيته في إيران. وقبل ذلك، وضع استراتيجية ورسالة واضحتين، ولا أعلم إن كان قد استقر على ذلك بعد".