أكد عضو البرلمان الإيراني، محمد معتمدي زاده، أن اللجوء إلى التهديد العسكري لن يدفع طهران إلى القبول بمفاوضات تمس أمنها القومي أو تتجاوز ثوابتها الاستراتيجية، مضيفًا أن إيران كانت ولا تزال تؤمن بالحوار والدبلوماسية، لكن في إطار عادل يستند إلى القانون الدولي ويحفظ المصالح الوطنية.
وقال النائب معتمدي زاده، في تصريح لـ"إرم نيوز"، عند سؤاله فيما إذا كان هدف هذا التحشيد العسكري للولايات المتحدة في المنطقة الهجوم على بلاده، إن "إيران أثبتت على الدوام أنها دولة منفتحة على التفاوض، وترامب لن يهاجم طهران لأسباب عديدة من بينها المصالح الاقتصادية الأمريكية وكذلك التواجد العسكري لها".
وأضاف أن "أي عملية تفاوضية يجب أن تقوم على الاحترام المتبادل، وألا يتجاوز الطرف المقابل الخطوط الحمراء الإيرانية، مع ضرورة أن تفضي المفاوضات إلى تأمين مصالح طهران بصورة واضحة، وأن المفاوضات التي تُدار تحت الضغط والتهديد لن تؤدي إلى نتيجة".
وأشار النائب الإيراني إلى أنه من يعتقد بإمكانية تحقيق أهدافه عبر التهديد مخطئ، في حين أن هذا الأسلوب – وفق الموقف الإيراني – لن يغير من ثوابت البلاد.
كما شدد معتمدي زاده على أن الأمن الوطني والقدرات الصاروخية والطاقة النووية السلمية تمثل خطوطاً حمراء في أي مفاوضات تتعلق برفع العقوبات.
وأوضح أن "أمن البلاد، والملف الصاروخي، والبرنامج النووي السلمي، قضايا غير قابلة للمساومة"، مؤكداً أن حماية أرواح المواطنين وضمان الاستقرار الداخلي أولوية مطلقة.
واتهم النائب معتمدي زاده أطرافاً خارجية بشن "حرب نفسية" عبر حملات إعلامية وأحداث أمنية تهدف – بحسب وصفه – إلى ممارسة ضغط سياسي على طهران، ودفعها إلى طاولة المفاوضات بشروط غير متكافئة.
وأشار إلى أن منطقة الخليج تمثل نطاقاً استراتيجياً لإيران، داعياً إلى تعزيز التقارب والتعاون بين دول المنطقة، معتبراً أن تحقيق الأمن الإقليمي يتطلب تنسيقاً جماعياً بعيداً عن التدخلات الخارجية.
وأضاف أن الاعتماد على الولايات المتحدة لا يضمن استقراراً طويل الأمد، وأن على دول الجوار العمل معاً لحماية مصالحها المشتركة وصون أمن الخليج.
وختم بالتأكيد على أن إيران مستعدة لأي مسار تفاوضي عادل ومتوازن يراعي سيادتها ومصالحها، لكنها لن تقبل بأي صيغة تمس قدراتها الدفاعية أو أمنها القومي، في ظل استمرار التوترات السياسية بين طهران وواشنطن بشأن عدد من الملفات الإقليمية والدولية.