logo
العالم

آخر أسلحة إيران؟.. لعبة الرهائن قبل "رقصة الموت"

أمام مبنى مدمر في طهرانالمصدر: رويترز

أثار إسقاط طائرة إف-15إي أمريكية في إيران صدمة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إذ أُنقذ الطيار حياً بينما لا يزال ضابط الأسلحة مفقوداً، ما يحوّل الحرب إلى أزمة رهائن شخصية تشبه "كارثة" الرئيس الأسبق، جيمي كارتر، عام 1979. 

في المقابل، لجأت إيران إلى حرب غير متكافئة بالمسيّرات والصواريخ لاستنزاف واشنطن، وسط حملة إعلامية، بينما يصف البيت الأبيض ذلك بـ"رقصة الموت" الأخيرة، وسط خسائر طهران الفادحة. 

وكانت الطائرة إف-15إي سترايك إيغل ثنائية المقعد، طيار وضابط أنظمة أسلحة، وبناءً على صور التحطم المغطاة بالغبار، رجّح خبراء وجود عضو ثانٍ مفقود.

أزمة شخصية

وفق تقرير لصحيفة "التايمز" البريطانية، فإن طهران تدرك جيداً أن رهينة أمريكية واحدة كفيلة بتحويل الحرب إلى أزمة سياسية شخصية لترامب.

وبنى الرئيس الأمريكي فخره الشخصي خلال الأسابيع الماضية على تصريحات متكررة بأنه "دمّر الدفاعات الجوية الإيرانية تماماً" وأن "طائراتنا تحلّق فوق طهران دون أي اعتراض".

أخبار ذات علاقة

جنود أمريكيون على متن حاملة طائرات في الشرق الأوسط

ترامب يتوعد.. حياة طيار أمريكي مفقود تضع إيران أمام "سيناريو مظلم"

لكن بعد استهلاك أكثر من 850 صاروخ توماهوك بتكلفة 3.6 مليون دولار للواحد، أمر البنتاغون باستخدام قنابل JDAM الرخيصة، واعتبر ترامب ذلك "انتصاراً أمريكياً كاملا". 

وبعد إسقاط الإف-15إي جعل هذا الابتهاج سابقًا لأوانه، وأعاد إلى ذهنه ذكرياته الشابة عندما انتقد الرئيس جيمي كارتر بشدة عام 1979 لفشله في إنقاذ 66 رهينة أمريكية في إيران.

"مصير كارتر"

قال ترامب حينها، عندما كان في الـ34 من عمره: "احتجازهم رهائننا أمر سخيف، ووقوف أمريكا مكتوفة الأيدي أمام إيران مروع"،  لكن كارتر وافق على عملية "مخلب النسر" عام 1980، فانتهت بمقتل ثمانية جنود أمريكيين في صحراء الملح الكبرى، وانهيار مسيرته السياسية.

وبعد 46 عاماً، يجد ترامب نفسه أمام سيناريو مماثل، إذ إن آخر إنقاذ ناجح لطيار أمريكي في منطقة "معادية" كان عام 1999 في صربيا، حيث أنقذ المقدم ديل زيلكو بعد 45 ثانية فقط من هبوط المروحيات.

وتابع ترامب العملية شخصياً من البيت الأبيض يوم الجمعة، مدركاً أن أي فشل قد يفاقم الكارثة، وتم تصوير مروحيتيْ أباتشي تمشّطان المنطقة تحت تهديد الدفاعات الإيرانية. 

وبعد ساعات قليلة، جاء الارتياح الجزئي، إذ أنقذت القوات الخاصة الأمريكية الطيار، وهو على قيد الحياة ويتلقى العلاج، لكن ضابط أنظمة الأسلحة لا يزال مفقودًا.

ووفق "التايمز"، طالما بقي مصير الطيار الثاني مجهولاً، فإن حرب ترامب على إيران ستظل محاصرة بمخاوف أزمة رهائن جديدة، وتهدد ترامب بمصير يشبه تماماً ما حدث لجيمي كارتر.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC