logo
العالم

جسر النار.. كيف فتحت الصين الطريق لتهديد نووي روسي جديد؟

صاروخ أوريشنيك الروسيالمصدر: منصة إكس

كشف تقرير بريطاني عن أن الصين أرسلت مؤخراً أدوات لمساعدة روسيا في بناء صاروخها فرط الصوتي القادر على حمل رؤوس نووية قادرة على ضرب أوروبا في أقل من 20 دقيقة.

وتعد هذه الأدوات، وفق تقرير لصحيفة "التيليغراف" البريطانية جزءاً من تكنولوجيا ومعدات متطورة بقيمة 10.3 مليار دولار، والتي أرسلتها الصين إلى روسيا لمساعدة موسكو في بناء معدات عسكرية وتوسيع إنتاجها من الأسلحة.

وتزامن هذا الكشف، مع إطلاق الجيش الروسي صاروخ أوريشنيك الذي تبلغ سرعته 8000 ميل في الساعة على مدينة لفيف غرب أوكرانيا، على بعد 40 ميلاً فقط من الحدود البولندية، في وقت سابق من يناير الجاري.

والصاروخ الباليستي فرط الصوتي، الذي لم يُستخدم إلا مرتين في القتال، يمكنه إطلاق ستة رؤوس حربية أثناء الطيران لضرب أهداف مختلفة، وفق تقديرات خبراء عسكريين.

وبينما كانت موسكو أكدت بأن إسقاط صاروخ أوريشنيك مستحيل، فإن تحليل "التليغراف" يحيل ذلك "جزئياً" في زيادة إنتاج إلى آلة CNC (التحكم العددي بالكمبيوتر)، وهي مخرطة دوارة مصنوعة في الصين، تقوم بتدوير وقطع المعادن.

وتم تعقّب هذه المخرطة من قبل المخابرات الدفاعية الأوكرانية في مصنع فوتكينسك المملوك للدولة، وهو منشأة إنتاج الصواريخ الرئيسة في روسيا،؛ إذ فُرضت عقوبات عليها من قبل المملكة المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي واليابان.

وتقوم شركة فوتكينسك بتصنيع صاروخ أوريشنيك بالإضافة إلى صواريخ إسكندر-إم الباليستية وصواريخ توبول-إم الباليستية العابرة للقارات.

مليارات الدولارات

كما أظهرت التحليلات أن الصين أرسلت مكونات أخرى بقيمة مليارات الدولارات تحتاجها موسكو لتجميع أسلحتها وطائراتها الموجهة بدقة.

ولا تستطيع روسيا تصنيع هذه المكونات محلياً أو إنتاجها بالكميات المطلوبة، إذ إن جميعها مدرجة في قائمة تضم 50 سلعة شائعة ذات أولوية عالية، اتفقت 39 دولة، من بينها المملكة المتحدة والولايات المتحدة، على حظر تصديرها إلى موسكو.

لكن الصين لم توقع على العقوبات الغربية المفروضة على روسيا، فقد زوّدت روسيا بما لا يقل عن 4.9 مليار دولار من الرقائق الإلكترونية ولوحات الذاكرة، التي تُستخدم لتشغيل الأسلحة الموجهة بدقة وطائرات سوخوي المقاتلة، وفقاً لبيانات  "إمبورت جينيوس"، وهي شركة أمريكية لتجميع بيانات التجارة.

وتشمل العناصر الرئيسة الأخرى 130 مليون دولار من أنواع مختلفة من محامل الكرات، والتي تحمل الأحمال، وتقلل الاحتكاك، وتسمح بالحركة؛ ما يجعلها حيوية لبناء الطائرات والمركبات الأخرى.

وبحسب مايكل كوفمان، وهو زميل بارز في مؤسسة كارنيجي، فإن "أي شيء تعرفه يتحرك يستخدم محامل كروية. يجب تصنيعها بدقة وتدخل في كل شيء".

أخبار ذات علاقة

من "شي إن" للطائرات المسيرة.. تكساس تغلق أبوابها أمام التكنولوجيا الصينية

من "شي إن" إلى المسيّرات.. تكساس تحظر التكنولوجيا الصينية (فيديو إرم)

كما أرسلت الصين ما لا يقل عن 97 مليون دولار من البلورات الكهروإجهادية المركبة، الموجودة في أنظمة الرادار والحرب الإلكترونية، و42 مليون دولار من المناظير التلسكوبية التي يمكن تركيبها على الأسلحة.

جسر ممتد

في السنوات الثلاث الأولى من حرب روسيا وأوكرانيا، أرسلت الصين ما لا يقل عن 3.1 مليار دولار من أدوات الآلات إلى موسكو.

وهذه التقنية أكثر ضرراً لأوكرانيا وللغرب من مئات قذائف المدفعية التي يرسلها حلفاء آخرون مثل إيران، والتي تنفد بسرعة ولها تأثير ضئيل على المدى الطويل.

على سبيل المثال، تم شراء آلات CNC الصينية بكميات كبيرة، وهي تدعم الإنتاج الدفاعي في مجموعة من المنشآت الدفاعية الروسية، بما في ذلك منطقة ألابوغا الاقتصادية الخاصة التي تنتج نسخاً محلية من طائرات شاهد الإيرانية دون طيار.

أخبار ذات علاقة

ترامب على خطى بايدن.. زلة لسان "تحرج" رئيس وزراء كندا

بعد تهديدات ترامب.. هل يحترق التقارب الصيني-الكندي بنيران واشنطن؟ (فيديو إرم)

وسمحت الواردات من الصين لروسيا بالالتفاف على العقوبات الغربية لبناء المزيد من الأسلحة مثل أوريشنيك، وتعزيز الاكتفاء الذاتي وحماية قدراتها الدفاعية من العقوبات العالمية.

وكان تحقيق بريطاني آخر كشف أن الشركات الصينية قامت بتوريد قطع غيار ومواد بقيمة لا تقل عن 55 مليون دولار لصناعة الطائرات دون طيار في زمن الحرب الروسية في الفترة من 2023 إلى 2024. وكانت هذه فترة كانت موسكو تقوم فيها بإنشاء بنية تحتية لوجستية واسعة النطاق لبرنامج الطائرات دون طيار المحلي الخاص بها.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC