ترامب: قد نمر على كوبا بعد أن نفرغ من إيران

logo
العالم

صورة قاتمة في إسرائيل بعد الحرب.. الفشل يتفوق على النصر بـ3 أضعاف

إسرائيليون يرفعون صور قتلى الحربالمصدر: نيويورك تايمز

قال تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز"، إن الإسرائيليين لا يشعرون أنهم انتصروا في الحرب مع إيران، إذ لم يتغير النظام في طهران، كما لم يتم القضاء على التهديدات النووية والصاروخية، مما جعل العديد منهم يتساءل عن جدوى الصراع الذي استمرّ 40 يوماً.

وتؤكد استطلاعات رأي نشرتها وسائل إعلام عبرية، أن الإسرائيليين يعتقدون أنه لم يتحقق أي من الأهداف الكبرى التي وعد بها القادة في بلادهم، وأن 70% اعتبروا وقف إطلاق النار تنازلاً من قبل واشنطن وتل أبيب.

وبعد 40 يوماً من الحرب المباشرة مع إيران، وعلى وقع الحرب المستمرة مع حزب الله في لبنان، عادت إسرائيل إلى مظهر الحياة الطبيعية بسرعة ملحوظة.

إحباط ويأس

وبينما خرج الإسرائيليون من الغرف الآمنة والملاجئ التي لجأوا إليها طوال أسابيع، إلا أن الارتياح الظاهري يخفي شعوراً عميقاً بالإحباط واليأس، وفقاً لاستطلاعين للرأي نُشرا أمس الأحد.

 وكشف الاستطلاع الأول، الذي أجراه معهد دراسات الأمن القومي في تل أبيب، أن أغلبية الإسرائيليين يعتقدون أنه لم يتحقق أي من الأهداف الكبرى التي وعدت بها حكومة بنيامين نتنياهو، فالنظام الإيراني لم يسقط، بل قُتل عدد من كبار المسؤولين الحكوميين والعسكريين فقط، وظل الهيكل السياسي والعسكري قائماً كما هو. 

أما البرنامج النووي الإيراني، فقد تعرّض لضربات قاسية ربما أدت إلى تأخيره، لكنه لم يُدمَّر، وفيما يتعلق بالتهديد الصاروخي الباليستي، انخفضت قدرات إيران جزئياً، لكنها لا تزال تشكل خطراً حقيقياً. وأقرّ نتنياهو في خطاب متلفز مساء السبت، أن لدى الإيرانيين "مخزون من الصواريخ، يتقلص باستمرار".  

وبحسب الاستطلاع الأول أيضاً، فإن ثلث الإسرائيليين فقط يعتقدون أن بلادهم تستطيع التصرف وفق تقديرها الخاص عندما تختلف مع الولايات المتحدة.

صورة قاتمة

بينما يكشف الاستطلاع الثاني الذي أجرته جامعة أغام والجامعة العبرية في القدس، عن صورة أكثر قتامة، إذ إن عدد الذين يرون الحرب "فاشلة" يفوق ثلاثة أضعاف عدد الذين يرونها "نصراً". 

كما يعتقد نحو 70% من المستطلعين أن وقف إطلاق النار جاء تنازلاً أمريكياً لإيران، فيما يعارضه ثلثا المشاركين، في أرقام  تعكس حالة نفسية عامة، من الإرهاق والتشاؤم، والشك في المعلومات الرسمية، بحسب "نيويورك تايمز".

وفي خلفية هذا الإحباط يبرز الاعتماد المتزايد على الولايات المتحدة، فبينما يتناوب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بين الاستفزاز والتهديد ومحاولات التفاوض مع طهران، تبقى إسرائيل على الهامش، مجبرة على قبول أي قرار تتخذه واشنطن. 

وكان آخر تجليات ذلك توبيخاً أمريكياً لإسرائيل بعد موجة غارات عنيفة على بيروت يوم الأربعاء، احتجت عليها إيران باعتبارها خرقاً لوقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه قبل يوم واحد فقط.

ويلخص يعقوب كاتز، المحلل الإسرائيلي المخضرم ومؤسس حوار الشرق الأوسط وأمريكا، المشهد بقوله: "كل ذلك يؤدي إلى شعور بأن هذا النصر ليس نصراً حقيقياً على الإطلاق. ما هي قصة إسرائيل اليوم؟ إنها قصة دولة تخوض حرباً مستمرة، ولا تقدم أي بدائل سوى المزيد من الحرب".

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC