logo
العالم

آخر جولة لا تكفي.. إسرائيل تريد حرباً "حتى النهاية" مع إيران

آثار قصف إيراني في إسرائيلالمصدر: أ ف ب

يسيطر على الشارع الإسرائيلي والنخبة السياسية والعسكرية شعور عميق بأن الجولة الأخيرة من القتال مع إيران لم تنتهِ بعد، وأن وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من جانب واحد يُعدّ مجرد هدنة مؤقتة وليس نهاية للصراع. 

ويذهب تقرير لصحيفة "واشنطن بوست" إلى أن كثيرين يرونها "مسألة وقت" قبل اندلاع جولة جديدة من الصراع المسلح، وأن إسرائيل بحاجة إلى "حرب حتى النهاية" لإضعاف طهران بشكل حاسم.

ورغم الإعلان عن وقف إطلاق النار بعد نحو ستة أسابيع من الغارات الإسرائيلية المكثفة، يرفض قطاع واسع من الإسرائيليين، سواء من كبار المسؤولين أو المواطنين العاديين، اعتباره انتصاراً نهائياً. 

"ليست كافية"

رصدت الصحيفة الأمريكية تصريحات من الشارع الإسرائيلي، اعتبر فيها كثيرون أن الضربات الإسرائيلية، التي أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن ألفي إيراني، وفقاً لمنظمات حقوقية، لم تلحق ضرراً كافياً بـ "العدو اللدود".

كما يعتقد قطاع إسرائيلي واسع أن الاغتيالات التي استهدفت شخصيات إيرانية رفيعة المستوى لم تكن كافية لتفكيك البرنامج النووي والصاروخي الإيراني.

وكانت المعارضة السياسية الإسرائيلية الأكثر حدة في انتقادها، إذ وصف زعيم المعارضة يائير لابيد وقف إطلاق النار بأنه "أكبر كارثة سياسية في تاريخنا"، متسائلاً عن المكاسب التي حققتها إسرائيل من حرب سعى إليها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو طويلاً.

"الحكومة خدعتنا"

 أما رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت فقال: "يشعر الكثيرون بخيبة أمل عميقة هذه الليلة لأن الحكومة خدعتنا"، بينما انتقد يائير غولان، زعيم حزب الديمقراطيين اليساري، غياب "قيادة منتصرة"، معتبراً أن الحكومة تقتصر على "إدارة الحروب".

كذلك، حذّر اليميني أفيغدور ليبرمان، الذي يعارض نتنياهو، من أن الهدنة "تمنح نظام آية الله مهلة وفرصة لإعادة تنظيم صفوفه"، وستؤدي إلى "حملة أخرى في ظل ظروف أكثر قسوة".

الائتلاف أيضاً

ولم تقتصر الانتقادات على المعارضة، حتى داخل الائتلاف الحاكم، وجّه زفيكا فوغل، عضو البرلمان عن حزب يميني متطرف متحالف مع نتنياهو، رسالة مباشرة إلى ترامب كتب فيها: "دونالد، لقد تبيّن أنك جبان"، ثم حذفها لاحقاً. 

أما أنصار نتنياهو فيرفضون هذه الانتقادات ويصفونها بـ"الاستسلام" و"المناورات السياسية" قبل الانتخابات المتوقعة في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.

ومن الناحية العسكرية، يعترف اللواء المتقاعد، يسرائيل زيف، بأن إسرائيل حققت "إنجازات تكتيكية بارزة"، إذ ألحقت أضراراً جسيمة بالبرامج الصاروخية والنووية الإيرانية، لكنها "تفتقر إلى إغلاق استراتيجي أو سياسي".

ويضيف أن نتنياهو "قطع وعوداً" بتوقعات عالية لم يفِ بها، مما يضعه في موقف صعب أمام الرأي العام الذي يرى تراجعاً في شعبيته وفق استطلاعات الرأي.

نتنياهو يتأخّر

أما نتنياهو نفسه، فقد حاول الدفاع عن موقفه، بعد تأخره 24 ساعة في الرد على إعلان ترامب، أكد في بيانات متتالية أن إسرائيل كانت على علم مسبق بالهدنة، وأن "الحملة لم تنتهِ بعد". وقال: "لقد ضربناهم. ولا يزال أمامنا المزيد لنفعله".

 لكنه في الوقت ذاته صعّد العمليات في لبنان ضد حزب الله، بما في ذلك قصف بيروت الذي أودى بحياة أكثر من 300 شخص، ثم وافق على محادثات مباشرة مع الحكومة اللبنانية.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC