نعيم قاسم يقول إن الحرب الحالية هي "حرب لبنان" مع إسرائيل

logo
العالم

"انتخابات شاملة".. الحكومة التركية أمام اختبار "عرض المعارضة الأكبر"

البرلمان التركيالمصدر: (أ ف ب)

طرح حزب الشعب الجمهوري المعارض إجراء انتخابات محلية عامة مبكرة في تركيا، قبل موعدها عام 2029، ما يتيح لحزب العدالة والتنمية الحاكم فرصة استرداد البلديات التي خسرها عام 2024 وبينها بلديتا إسطنبول وأنقرة.

لكن العرض السياسي البارز من أكبر أحزاب المعارضة التركية، يشترط أيضاً إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة بدلاً من موعدها المقرر عام 2028، وهو ما سيتيح للرئيس الحالي رجب طيب أردوغان الترشح لولاية ثالثة بحكم أن ولايته الثانية الحالية لم تكتمل.

وعرض زعيم حزب الشعب الجمهوري، أوزغور أوزيل، الموافقة على إجراء انتخابات محلية خلال جولة يقوم بها على الأحزاب السياسية في البلاد لحشد التأييد حول اقتراح إجراء انتخابات مبكرة والذي يعتزم طرحه من خلال البرلمان.

وقال أوزيل خلال لقاء زعيم حزب "الجيد" القومي المعارض أيضاً، مساواة درويش أوغلو، إن تركيا بحاجة لانتخابات يُسمع فيها صوت الشعب، وإن المعارضة مستعدة لأن تكون انتخابات محلية مقابل موافقة الحزب الحاكم على إجراء انتخابات عامة.

ونجح أوزيل حتى الآن، في كسب تأييد حزب "الجيد" للانتخابات المبكرة، كما حظي بدعم مماثل من حزب المستقبل الذي يقوده السياسي المحافظ أحمد داوود أوغلو المنشق من حزب العدالة والتنمية، بجانب أحزاب أخرى بينها حزب الديمقراطية والتقدم، وحزب الرفاه من جديد.

وفاز حزب الشعب الجمهوري بغالبية البلديات الكبرى والفرعية في انتخابات عام 2024 المحلية والتي مثلت أول هزيمة لحزب العدالة والتنمية الحاكم منذ تأسيسه في 2002، وعكست شعبية حزب المعارضة الرئيس المتزايدة.

ويريد حزب الشعب الجمهوري استغلال تلك الشعبية في انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة، لكنه يواجه رفض حزب العدالة والتنمية الحاكم وحليفه حزب الحركة القومية اللذين يريدان التركيز على ملف الاقتصاد وإنجاح عملية سلام تاريخية مع حزب العمال الكردستاني قبل اللجوء لأي اختبار انتخابي. 

أخبار ذات صلة

متظاهرة ترفع صورة أكرم إمام أوغلو في إسطنبول

المعارضة التركية تتلقى ضربات جديدة خلال سعيها لانتخابات مبكرة

فرصة سياسية

يمثل عرض حزب الشعب الجمهوري إجراء انتخابات محلية مبكرة قادر على فرضها عبر استقالات جماعية لأعضاء المجالس البلدية التي يتمتع بغالبية فيها، فرصة للحزب الحاكم لتعويض خسارة انتخابات 2024.

وقال مصدر من حزب العدالة والتنمية الحاكم، إن إجراء انتخابات محلية خضع للدراسة والنقاش في أوساط الحزب، وقد انتهى لاستنتاجات بوجود فرصة لتحقيق تقدم على المعارضة في ظل وجود انقسام داخل حزب الشعب الجمهوري بين تيارين، وتورط عدد من رؤساء بلديات الحزب بقضايا فساد وفضائح.

وأضاف المصدر لـ "إرم نيوز" أن القرار الحالي لحزب العدالة والتنمية الحاكم، هو تجنب إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية تحت أي ظرف أو عرض سياسي، والتركيز على ملف الاقتصاد وتحقيق هدف الحكومة في خفض التضخم الذي يقارب 30 % حالياً، لما دون عشرة %.

وأوضح المصدر أن خفض نسبة التضخم المرتفع والذي يؤثر على مزاج الناخبين، يواجه تحديات الحروب في المنطقة وتداعياتها على الاقتصاد المحلي، سيما ارتفاع أسعار الطاقة التي تستورد تركيا غالبية احتياجاتها منها، لذلك يتجنب الحزب الانتخابات حالياً.

وعلى الصعيد الرسمي، كرر الرئيس أردوغان ومسؤولو الحكومة وحزب العدالة والتنمية، في اليومين الماضيين، موقفهم الرافض لإجراء انتخابات مبكرة في الفترة الحالية، وأن تركيزهم منصب على عملية السلام مع الأكراد وتجنيب تركيا تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران قرب الحدود الجنوبية للبلاد.

لكن الصحفي التركي، محرم ساري كايا، قال إن رفض الحزب الحاكم لانتخابات مبكرة يقتصر على العام الحالي، وأن الحزب نفسه يفكر في إجراء الانتخابات العام القادم بحيث يتاح للرئيس أردوغان الترشح مجدداً. 

أخبار ذات صلة

زعيم حزب الحركة القومية دولت بهتشلي

تركيا.. انقسام مفاجئ بالتحالف الحاكم يعزز فرص الانتخابات المبكرة

وأضاف ساريكايا في مقال نُشر بموقع "يتكين ريبورت"، أن محادثاته مع شخصيات بارزة في الأحزاب السياسية في البرلمان، أكدت له ذلك التوجه للحزب الحاكم، مشيراً إلى أن تحسن الاقتصاد التركي قد يقرب موعد الانتخابات إلى يونيو/حزيران 2027 بدلاً من نوفمبر/تشرين الثاني من العام ذاته، لكن ليس قبل ذلك التاريخ بأي شكل.

ويمتلك الحزب الحاكم 275 مقعداً برلمانياً من أصل 600 مقعد، بجانب انخراطه في تحالف مع حزب الحركة القومية الذي يمتلك 46 مقعداً تشكل أغلبية برلمانية تعيق تمرير مقترح الانتخابات المبكرة.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC