إعلام رسمي: سماع دوي عدة انفجارات في طهران
تخشى الولايات المتحدة أن تفضي عمليتها العسكرية الواسعة في إيران إلى صعود قائد جديد "أكثر تشدداً" من المرشد الأعلى علي خامنئي، فيما تتجه الأنظار إلى رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي، علي لاريجاني.
وتحذّر تقارير غربية، بحسب ما ذكرت صحيفة "التايمز" البريطانية، من أن لاريجاني، يبدو محتملاً لأن يكون "القائد الفعلي" لإيران، متجاوزاً الرئيس الرسمي مسعود بيزشكيان، وإن كان لن يحظى بمنصب "المرشد العام".
وترجّح أوساط أمريكية أن علي لاريجاني في حال بلوغه قمة دوائر الحكم، سيُعزز "عسكرة إيران" بشكل كبير في المرحلة المقبلة، خاصة مع تراجع الطابع الديني التقليدي للنظام.
ولاريجاني البالغ من العمر 67 عاماً، والذي شغل سابقاً منصب رئيس البرلمان وقائد في الحرس الثوري، اشتهر بمواقفه المتشددة، ففي وقت سابق من العام، أشرف على قمع دموي للاحتجاجات المدنية المطالبة بإنهاء الحكم الديني، وكان من أوائل الداعين لاستخدام العنف ضد المتظاهرين.
وأكسبه هذا الدور "سمعة قمعية"، بل وفرضت عليه الولايات المتحدة عقوبات جديدة في يناير بسبب مسؤوليته عن مذبحة آلاف المتظاهرين.
وعلى الصعيد الخارجي، أظهر لاريجاني عداء واضحاً للمفاوضات النووية، ومعاداة شديدة للولايات المتحدة وإسرائيل، وفي إحدى منشوراته على منصة "إكس" كتب: "اليوم سنضربهم بقوة لم يسبق لهم أن اختبروها من قبل"، في تهديد يشمل الخصوم الخارجيين وربما المعارضين الداخليين.
بصفته مفاوضاً نووياً سابقاً، رفض استئناف المحادثات، محذّراً من أن إيران قد تلجأ إلى تطوير أسلحة نووية إذا تعرضت لهجوم.
ورغم أنه ليس مرشحاً رسمياً لمنصب المرشد الأعلى، المخصص لرجال الدين، إلا أن لاريجاني يُعد قائداً محتملاً في مرحلة انتقالية قد تشهد تحولاً نحو نظام أكثر عسكرة.
ويقول مقربون إنه أعد نفسه لهذا الدور من خلال علاقات وثيقة مع قيادات سابقة في الحرس الثوري وأجهزة الاستخبارات، إضافة إلى صلات عائلية بكبار رجال الدين.
وسبق أن رُفض ترشيحه للرئاسة في 2021 و2024 وهو ما أثار استغراباً، لكن تعيينه أميناً لمجلس الأمن القومي في أغسطس 2025، بعد حرب الأيام الاثني عشر مع إسرائيل التي أضعفت الجيش، غير المعادلة.
عمل لاريجاني مع خامنئي على بناء هياكل أمنية موازية وتوسيع اللامركزية، مما يمنح القادة الإقليميين صلاحيات أوسع لمواجهة التهديدات الخارجية والداخلية.
وفي الأسابيع الأخيرة، التقى الرئيس الروسي فيلاديمير بوتين في موسكو، وظهر على الإعلام مؤكّداً أن إيران تعلمت دروس المواجهة السابقة مع إسرائيل وسترد بقوة أكبر.
ووفق تحليل "التايمز"، فإن شخصية لاريجاني "لا توحي بالتسوية أو الاعتدال"، معتبرة أن صعوده ينذر بمرحلة تتجه نحو تعزيز الجانب العسكري والأمني على حساب الطابع الديني التقليدي، مما قد يجعل إيران أكثر صلابة في مواجهة التحديات الداخلية والخارجية، لكنه يثير مخاوف من تصعيد القمع والتوترات الإقليمية.