يمثل اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي تطوراً بالغ الأهمية في تاريخ الجمهورية الإسلامية الإيرانية، إلا أن تقديرات المسؤولين في الولايات المتحدة تشير إلى أن هذا الحدث، رغم رمزيته وتأثيره الاستراتيجي، لا يعني بالضرورة اقتراب سقوط النظام في طهران.
ففي الوقت الذي دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الإيرانيين إلى الانتفاض ضد حكومتهم، أظهرت تقييمات استخباراتية أمريكية أن احتمالات انهيار النظام في المدى القريب لا تزال ضعيفة، ما يعكس فجوة واضحة بين الخطاب السياسي والتحليلات الأمنية حول مستقبل السلطة في إيران، بحسب "moderndiplomacy".
وتشير تقديرات أجهزة الاستخبارات الأمريكية إلى أن بنية الحكم في إيران صُممت بطريقة تضمن استمراريتها حتى في حال غياب القيادة العليا؛ فالسلطة لا تتركز بالكامل في منصب المرشد الأعلى، بل تتوزع بين مؤسسات دينية وسياسية وأمنية وشبكات نفوذ مترابطة.
ويلعب الحرس الثوري الإيراني دوراً محورياً في الحفاظ على استقرار النظام، إذ يشكل العمود الفقري للأجهزة الأمنية والعسكرية.
وتشير تقارير استخباراتية إلى أن غياب الانشقاقات داخل هذه المؤسسة، حتى خلال موجات الاحتجاجات السابقة، يقلل من احتمالات حدوث تغيير ثوري في البلاد.
ويرى محللون أن سقوط الأنظمة السياسية غالباً ما يرتبط بانقسامات داخل النخب الحاكمة أو الأجهزة الأمنية، وهو ما لم يظهر حتى الآن في الحالة الإيرانية.
رغم وجود حالة من السخط الداخلي في إيران، إلا أن المعارضة السياسية لا تزال منقسمة وتفتقر إلى تنظيم موحد قادر على إدارة مرحلة انتقالية.
ويشكك مسؤولون أمريكيون في قدرة شخصيات معارضة في الخارج، مثل رضا بهلوي، على تولي السلطة أو الحفاظ على تماسك دولة ذات تركيبة سياسية واجتماعية معقدة مثل إيران.
كما تشير النقاشات داخل واشنطن إلى تشاؤم متزايد بشأن إمكانية نجاح أي مشروع سياسي مدعوم خارجياً في حكم البلاد أو إدارة توازناتها الإقليمية الحساسة.