logo
العالم

"دبلوماسية شخصية مكثفة".. لماذا يراهن ترامب على جاريد وكوشنر لحل النزاعات؟

جاريد كوشنر يتحدث في مفاوضات سابقة رفقة ويتكوفالمصدر: رويترز

كشفت الجولة المكثفة لمبعوثَي الرئيس الأمريكي، ستيف  ويتكوف وجاريد كوشنر، عن محاولة غير مسبوقة لإدارة 3 من أكثر النزاعات العالمية تعقيدًا في وقت واحد؛ ما يعكس اعتماد  واشنطن على دبلوماسية شخصية مكثفة، تتركز حول شخصيات مقربة من ترامب بدلًا من الدبلوماسيين التقليديين.

يمثل ذلك خطوة تحمل في طياتها هشاشة واضحة في التقدم المحرز وتصاعدًا للمخاطر الإقليمية، بحسب صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية.

أخبار ذات علاقة

ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر

هل تنجح دبلوماسية ويتكوف وكوشنر "المكوكية" بمفاوضات جنيف؟

في االملف الإيراني، وفقاً لـ"نيويورك تايمز"، تظل المحادثات غامضة وسط استعدادات عسكرية أمريكية مكثفة تشمل إرسال حاملات طائرات ومقاتلات ودعم لوجستي واسع، في مقابل تهديدات طهران بردود عنيفة تشمل إغلاق مضيق هرمز واستهداف حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة.

وحذر محللون من أن الرسائل المتناقضة من واشنطن، بين الرغبة في التوصل لصفقة نووية والحديث عن تغيير النظام، تجعل أي تقدم في المفاوضات هشًا وقابلًا للانهيار مع أي تصعيد. 

أخبار ذات علاقة

ويتكوف وكوشنر

ويتكوف وكوشنر إلى جنيف لإجراء محادثات بشأن إيران وأوكرانيا

وبدورها، ترفض إيران أي تنازلات عن برامجها الصاروخية ودعم حلفائها الإقليميين، معتبرة ذلك استسلامًا لحكومة منهكة داخليًا بسبب الاحتجاجات والقمع العنيف، ما يزيد من احتمال حدوث مواجهة عسكرية واسعة إذا ما قررت الولايات المتحدة الانخراط فعليًا في عمليات عسكرية.

أخبار ذات علاقة

زيلينسكي

قبيل قمة جنيف.. زيلينسكي يجري محادثات مع ويتكوف وكوشنر

في أوكرانيا، فتكشف المحادثات عن عقبات كبيرة أمام أي اتفاق، خصوصًا فيما يتعلق بمناطق النزاع مثل دونباس ومستقبل الضمانات الأمنية لأوكرانيا بعد التسوية المحتملة. 

ومن جانبه، يرفض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي التنازل عن الأراضي غير المحتلة، بينما يصرّ الكرملين على قبول أي منطقة منزوعة السلاح إذا كانت تحت إشراف قوات روسية، وهو ما يعد مستحيلًا بالنسبة لأوكرانيا. 

كما أن الخسائر البشرية والاقتصادية الضخمة لروسيا، مع استمرار استهداف البنية التحتية للطاقة الأوكرانية، تعقد المشهد أكثر، وفي حين يظهر ترامب أحيانًا متقلب المزاج، فإنه ينتقل بين لوم زيلينسكي والغضب من بوتين؛ ما يزيد عدم وضوح استراتيجية واشنطن.

وفي غزة، لا تزال جهود السلام الأمريكية محدودة ومرهونة بالامتثال الجزئي لحماس، التي رفضت تسليم السلاح، بينما تواجه السلطة الفلسطينية صعوبات في إدارة القطاع مؤقتًا تحت إشراف دولي. 

ويرى مراقبون أن هذه الجولة تعكس اعتماد واشنطن على "الدبلوماسية الشخصية المكثفة" لحل نزاعات استراتيجية، لكنها تكشف هشاشة التقدم وصعوبة تحقيق نتائج ملموسة. 

وبحسب محللين، فإن الاعتماد على شخصيات غير دبلوماسية مقربة من ترامب، مثل ويتكوف وكوشنر، قد يعجّل بالتحرك السريع، لكنه يزيد من المخاطر السياسية والميدانية، خصوصًا مع تصاعد التوترات في إيران، والعناد السياسي في أوكرانيا، ورفض حماس التعاون الكامل في غزة. 

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC