مراسل "إرم نيوز": مقتل 11 فلسطينيا إثر غارات إسرائيلية على قطاع غزة
كشفت غانا عن "صفقة" أبرمتها مع واشنطن بشأن استقبال مهاجرين مطرودين من الولايات المتحدة، مقابل رفع قيود مفروضة على التأشيرات، وسط شكاوى مهاجرين من غرب إفريقيا احتجاجا على احتجازهم في معسكر عسكري.
وأقرّ وزير الخارجية الغاني، صمويل أوكودزيتو أبلاكوا، بأن بلاده تمكّنت من تأمين رفع قيود التأشيرات، التي أعلنتها واشنطن في تموز/يوليو الماضي، بفضل التوصل إلى اتفاق، يشمل استقبال مهاجرين طردتهم أمريكا.
وقال الوزير أبلاكوا، في تصريح لقناة "تي في 3" غانا، لقد "طلبوا منا مساعدتهم على إدارة مشكلة الهجرة. وبعد التشاور مع الرئيس جون دراماني ماهاما، أبلغناهم أننا لن نقبل إلا مواطني غرب إفريقيا".
ووصل 14 مواطنًا من دول ثالثة أعضاء في الجماعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا "إيكواس" إلى غانا، قبل أن يُرحَّل بعضهم إلى توغو بعد 15 يومًا في ظروف غامضة.
وكانت السلطات الغانية قد دأبت على إنكار تلقيها أي تعويضات مقابل استقبال المهاجرين، كما فعلت دول إفريقية أخرى وافقت على استقبال أشخاص مطرودين من الولايات المتحدة.
وفي منتصف أيلول/سبتمبر الماضي، أكد الوزير أبلاكوا أن غانا "لم تتلقَّ ولم تسعَ إلى الحصول على أي تعويض مالي أو منفعة مادية" من واشنطن.
وأوضح أن قرار قبول الأفراد المطرودين من الولايات المتحدة "كان يهدف فقط إلى توفير ملاذ مؤقت عند الضرورة، لتجنب المزيد من المعاناة الإنسانية، وللحفاظ على مصداقية غانا كجهة فاعلة إقليمية مسؤولة".
وأعلن الوزير أبلاكوا بعدها بأيام عودة تأشيرات الدخول المتعددة السياحية والتجارية والطلابية لمدة تصل إلى 4 و5 سنوات، مقارنةً مع 3 أشهر للدخول لمرة واحدة منذُُ تموز/يوليو الماضي، وهو أمر بالغ الأهمية بالنسبة لأكرا.
وتحتل غانا المرتبة الخامسة في إفريقيا من حيث الحصول على تأشيرات الولايات المتحدة، إذ أصدرت 34,142 تصريحًا في عام 2024، كما تحتل المرتبة الثانية في تأشيرات الطلبة، بعد نيجيريا.
وكان الوزير أبلاكوا قد أشار، في مقابلة تلفزيونية، إلى أن المناقشات مع واشنطن ركزت أيضًا على تمديد قانون النمو والفرصة في إفريقيا "اغوا"، وهو برنامج إعفاء من الرسوم الجمركية على العديد من المنتجات، التي تصدرها الدول الإفريقية، الذي انتهى رسميًا في 30 أيلول/سبتمبر الماضي، على الرغم من أن الإدارة الأمريكية تقول إنها تؤيد تمديده، فضلاً عن المراجعة المحتملة لزيادة التعريفات الجمركية على الصادرات الغانية عبر المحيط الأطلسي، التي زادت أخيرًا من 10% إلى 15%.
ومن دون مراجعة هذه التدابير، قد يتأثر الناتج المحلي الإجمالي لغانا سلبًا، ففي عام 2023، مثّلت السوق الأمريكية رابع أكبر وجهة لصادرات غانا بإجمالي 1.2 مليار دولار، بينما يُقدّره مكتب الممثل التجاري الأمريكي بـ 1.8 مليار دولار في عام 2024.
وتُعدّ الولايات المتحدة ثاني أكبر وجهة لمنتجات الكاكاو الغانية، وهو توسع تُسهّله إلى حد كبير الإعفاءات الجمركية التي يضمنها قانون "أغوا" لهذا القطاع.
ويثير مراقبون تساؤلات حول ما إذا كان "اتفاق الهجرة" مع واشنطن كافيًا لتحقيق النصر، إذ يبدو أن أكرا متقدمة على بعض نظيراتها الإفريقية، التي استهدفتها أيضًا قيود التأشيرات، التي فرضتها إدارة دونالد ترامب.
ففي غانا، لا يزال استقبال الأفراد المرحّلين من الولايات المتحدة مثيرًا للجدل، فقد قدّم مكتب محاماة غاني شكوى في أكرا، يمثل 11 مواطنًا من أصل 14 مواطنًا من غرب إفريقيا وصلوا مطلع أيلول/سبتمبر الماضي، ينتقدون فيها الدولة لاحتجازهم في معسكر عسكري.
وفي رسالة، دعت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان غانا إلى تعليق عودة المهاجرين، الذين طردتهم الولايات المتحدة إلى بلدانهم الأصلية.
وقبل 5 أيام، أعلن وزير الخارجية الغاني وصول 40 شخصًا جديدًا إلى أكرا، ولم تُفصح السلطات منذ ذلك الحين عن أي تفاصيل حول وضع هذه المجموعة الجديدة.