أكدت حكومة طالبان أن الأراضي الأفغانية لن تُستخدم لشن هجمات ضد أي دولة، في وقت أبدى فيه متحدث باسم الحركة ذبيح الله مجاهد استعداد الأفغان لـ"التعاطف والتعاون" مع إيران في حال تعرّضها لهجوم عسكري من الولايات المتحدة.
وقال محمد یعقوب، وزير دفاع حكومة طالبان، في كلمة ألقاها في كابل إن بلاده "لا تشكّل تهديداً لأي طرف"، مشددا على أن "السلطات الحاكمة لن تسمح باستخدام الأراضي الأفغانية للإضرار بالآخرين"، داعياً الدول الأجنبية إلى عدم السعي لتشويه صورة أفغانستان.
وأضاف يعقوب أن كابل منفتحة على التفاعل مع الدول المجاورة وسائر الدول في مجالي السياسة والتجارة، مؤكداً أن "النظام القائم في أفغانستان لا يخضع لإملاءات أي دولة".
وفي السياق ذاته، قال المتحدث باسم طالبان ذبیح الله مجاهد إن الأفغان مستعدون "للتعاطف والتعاون في حدود إمكاناتهم مع إيران إذا طلبت ذلك، في حال وقوع هجوم أمريكي محتمل عليها".
وأوضح مجاهد في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية بالفارسية "بي بي سي"، أن طالبان لا تؤيد اندلاع أي حرب، معرباً عن أمله في تجنّب المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران.
وأشار مجاهد إلى أن "إيران قادرة على الدفاع عن نفسها وأنها خرجت منتصرة في الحرب السابقة التي استمرت 12 يوماً مع إسرائيل".
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، حيث حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخراً من إمكانية تنفيذ عمل عسكري ضد طهران، في وقت أفادت فيه تقارير بأن الجيش الأمريكي يستعد لخيارات عملياتية محتملة في المنطقة.
في المقابل، تحاول طالبان الحفاظ على موقف حذر ومتوازن في سياستها الخارجية، مؤكدة أنها لا ترغب في الانخراط في أي صراع إقليمي، مع الحرص على تقديم نفسها كطرف محايد يسعى إلى الاستقرار والانفتاح الاقتصادي والدبلوماسي.