أعلنت السلطات الإيرانية، اليوم الاثنين، عن اعتقال مئات الأشخاص، وإصابة مئات آخرين في عدد من المحافظات، على خلفية الاحتجاجات المستمرة، وسط تحذيرات من جهات إعلامية رسمية من أي خطوات لـ"العفو" عن الموقوفين.
وقال محافظ سمنان شمال شرقي إيران، محمد جواد كوليوند، إن أكثر من 300 شخص جرى اعتقالهم في الاحتجاجات الأخيرة بالمحافظة، واصفًا إياهم بأنهم "من قادة الاضطرابات".
وأضاف كوليوند، في تصريح له، الاثنين، أن "بقية القضايا قيد المتابعة القانونية مع الإفراج المشروط بكفالات وتعهدات".
من جهته، أعلن قائد الشرطة في سمنان، قاسم رضائي، أن عمليات الملاحقة أسفرت عن اعتقال 19 شخصًا بتهم "الإخلال بالأمن العام وتخريب الممتلكات".
وأشار إلى أن معظم المعتقلين من مدينة شاهرود، حيث أُوقف 15 شخصًا على خلفية تخريب منشآت عامة، من بينها محطة إطفاء وفروع مصرفية ومركبات أمنية.
وفي السياق نفسه، حذّرت صحيفة "كيهان"، المقربة من مكتب المرشد الأعلى علي خامنئي، من ما وصفته بـ"الحديث عن عفو بعض الموقوفين الذين لم يحملوا السلاح"، معتبرة أن دعمهم للاحتجاجات "أسهم في وقوع أعمال عنف وخسائر بشرية ومادية".
كما وجّهت الصحيفة اتهامات إلى بعض المشاهير وأصحاب المقاهي بـ"التحريض غير المباشر" على التظاهر، داعية إلى محاسبتهم.
وفي محافظة لرستان غربي إيران، قال قائد الحرس الثوري في المحافظة، نعمت الله باقري، إن 334 شخصًا أُصيبوا خلال الاحتجاجات، موضحًا أن "من بين القتلى اثنين من عناصر الحرس وثلاثة من قوات التعبئة (الباسيج) وثلاثة جرحى من ذوي الإعاقات القتالية".
وتأتي هذه التصريحات في وقت تستخدم فيه السلطات الإيرانية مصطلح "الاضطرابات" لوصف الاحتجاجات، بينما تشير منظمات حقوقية إلى أن الانقطاعات المتكررة للإنترنت والقيود الإعلامية تحول دون التحقق المستقل من أعداد الضحايا والموقوفين وحجم القمع في مختلف المناطق.