كشفت الحكومة الكينية، أن روسيا نجحت في تجنيد العشرات من شباب البلاد بهدف القتال في صفوف جيشها الذي يخوض حرباً في أوكرانيا منذ نحو 4 سنوات.
وبحسب تقرير لـ"إذاعة فرنسا الدولية"، أظهرت وثيقة سرية صادرة عن وزير الخارجية الكيني موساليا مودافادي، في الـ 9 فبراير الجاري، أن السلطان تمكنت من تحديد هوية 95 منهم رسميًا من قبل السلطات.
وتؤكد مذكرة الوزير، أن ما أثار صدمة السلطات، هو أنه من المجندين عناصر سابقون في الجيش الكيني، وآخرون شاركوا في الخدمة العسكرية للشباب، وإضافة إلى أشخاص عملوا في مصلحة السجون.
واعترف وزير خارجية كينيا، أن المجندين وقعوا عقودهم العسكرية طواعية مع روسيا، معرباً عن قلقه إزاء محاولات فرار الشباب إلى روسيا وخاصة من خدموا في المؤسسة العسكرية.
وأضاف "يمثل هذا خطراً دبلوماسياً، لأن سفارتنا في موسكو قد تعتبر متواطئة في أنشطة احتيالية".
وتكشف المعلومات الجديدة حول تجنيد عمال شباب أُرسلوا للقتال في أوكرانيا ضمن صفوف الجيش الروسي، أن من بين الكينيين الذين تم تجنيدهم مؤخراً وعددهم 33 شخصاً، تم ترحيل 27 إلى روسيا، ويُفترض وفاة ثمانية منهم، بينما لا تعرف السلطات شيئاً عن البقية.
وينقل التقرير الفرنسي عن السفارة الكينية في موسكو، قولها إن روسيا تدفع للمجندين بعد ثلاثة أسابيع من توقيع عقودهم، دفعة أولية تزيد عن 2.5 مليون روبل (حوالي 30 ألف يورو)، على أن يحصل كل واحد منهم على راتب شهري يصل إلى 320 ألف روبل (3500 يورو) شهريًا.
وتضيف السفارة أنه ضمن جهود استمالة الشباب الإفريقي للقتال في صفوف الجيش الروسي، يمنح الأخير مكافآت تتراوح قيمتها بين 3 ملايين و14 مليون روبل للمجندين في حالتي الإصابة أو الوفاة.
وقال وزير الخارجية الكيني في رسالته: نحاول التأكد على الأقل مما إذا كان المقاتلون الكينيون قد تلقوا مستحقاتهم كاملة من روسيا"، مؤكداً أن بلاده تقدمت بطلب رسمي للسلطات الروسية، تطالب فيه بوضع كينيا ضمن قائمة الدول التي يحظر فيها تجنيد مواطنيها في الجيش الروسي".