أكدت مصادر دبلوماسية وسياسية أمريكية رفيعة المستوى، أن عملية القبض على نيكولاس مادورو، تمت وفق لوائح اتهام تتعلق، بقتل شباب أمريكيين وارتباطه بعصابات المخدرات، التي هددت الأمن القومي والمجتمع الأمريكي.
وأضافت المصادر أن اعتقال، مادورو، جاء ضمن مطاردة مجرم مطلوب، إذ إن واشنطن، لا تعترف بأنه رئيس دولة.
وبينت المصادر، في تصريحات لـ"إرم نيوز"، أن مادورو سيُحاكم على الأرجح أمام محكمة اتحادية بتهمة إدارة منظمة دولية للجريمة وتهريب المخدرات، لافتين إلى القبض عليه نفذ بطريقة قانونية، ضمن عملية مشتركة بين وزارة الدفاع، وقيادة العمليات الخاصة، والقيادة الجنوبية، ووزارة العدل الأمريكية.
وأوضحت المصادر، أن مادورو سيعامل كمتهم جنائي بموجب القانون الأمريكي، وسيُسمح له بتعيين محامٍ من اختياره وسيبدأ من مبدأ قرينة البراءة، مؤكدين أن طريقة القبض عليه، لن تؤخذ في الاعتبار أمام أي حلقة قادمة.
وذكرت المصادر، أن التهم الموجهة لمادورو، مع 5 متهمين آخرين، 4 تهم قائمة منذ عام 2020، تتعلق بالاتجار بمادة "نوركو"، بالإضافة إلى حيازة أسلحة رشاشة وأجهزة تدميرية، والتآمر في هذه التهم على الولايات المتحدة، وسيُحال مادورو أمام قاض في محكمة فيدرالية في نيويورك، أو عبر تقنية التداول المرئي، في أول جلسة استماع له.
وقال مصدر دبلوماسي أمريكي رفيع المستوى، إن القبض على مادورو ومحاكمته، قائم على أنه هدد الأمن القومي وقتل الشباب الأمريكي، وسيكون هناك كشف عن جرائم مثبته في هذا الإطار خلال محاكمته، ضمن تخطيطه مع عصابات المخدرات بالتهريب إلى الولايات المتحدة وعلاقاته وارتباطاته المباشرة بهذه التنظيمات الإجرامية.
وبين المصدر، في تصريحات لـ"إرم نيوز"، أن لوائح التهم في الإضرار بالشعب الأمريكي تم من خلالها عملية القبض عليه، مشيرًا إلى أن هناك تحرك قانوني في هذه العملية، وهو مطاردة مجرم مطلوب، وهو ليس معترف به من واشنطن، بأنه رئيس دولة.
وبدوره، يقول المخطط الاستراتيجي في الحزب الجمهوري الأمريكي، إيلي بريمر، إن مادورو سيُحاكم أمام محكمة فيدرالية في نيويورك، متوقعا أن يمثل أمام المحكمة للمرة الأولى خلال الأسبوع المقبل.
وبحسب بريمر، في تصريحات لـ"إرم نيوز"، فإن مادورو سيُحاكم على الأرجح أمام محكمة اتحادية بتهمة إدارة منظمة دولية للجريمة وتهريب المخدرات، وستكون محاكمته مماثلة لمحاكمة رئيس بنما الأسبق مانويل أنطونيو نورييغا عام 1989، في إطار عملية شبيهة.
واستكمل بريمر أن مادورو سيعامل كمتهم جنائي بموجب القانون الأمريكي، وسيُسمح له بتعيين محامٍ من اختياره، وسيبدأ من مبدأ قرينة البراءة، مؤكدًا أن طريقة القبض عليه لن تؤخذ في الاعتبار أمام أي حلقة قادمة، وسيتم خلال ذلك توفير الحماية القانونية التي يكفلها دستور الولايات المتحدة لجميع المتهمين.
فيما يؤكد المدير التنفيذي لمركز السياسات الخارجية العالمية الأمريكي، جاستن توماس راسل، أن المحاكمة ستُجرى في إطار النظام القضائي الأمريكي ضمن نطاق الاختصاص الفيدرالي، وتستند لائحة الاتهام التي بُني عليها هذا الاعتقال إلى لائحة اتهام صدرت عام 2020، عن المحكمة الفيدرالية الأمريكية في المنطقة الجنوبية من نيويورك (SDNY).
واعتبر راسل، في تصريحات لـ"إرم نيوز"، أن هذه المحاكمة ستكون على غرار ما حدث مع رئيس بنما الأسبق، مانويل نورييغا، عام 1989، حيث سيُحال مادورو أمام قاض في محكمة فيدرالية في نيويورك، أو عبر تقنية التداول المرئي، في أول جلسة استماع له، وستكون هذه الخطوة الأولى في الإجراءات القضائية التي تتخذها الحكومة الفيدرالية لإثبات دعواها والسعي لإدانته.
وعدّد راسل التهم الموجهة لمادورو وخمسة متهمين آخرين، أربع تهم قائمة منذ عام 2020، تتعلق بالاتجار بمادة "نوركو"، بالإضافة إلى حيازة أسلحة رشاشة وأجهزة تدميرية، والتآمر في هذه التهم على الولايات المتحدة؛ ولذلك سيُحاكم أمام محكمة فيدرالية، ضمن اختصاص المنطقة الجنوبية من نيويورك.
وأوضح راسل أنه يمكن القول إن هذه العملية نُفذت بطريقة قانونية، فقد كانت عملية مشتركة بين وزارة الدفاع الأمريكية، وقيادة العمليات الخاصة، والقيادة الجنوبية، ووزارة العدل الأمريكية، ومن المرجح أن عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) المدربين على العمليات الخاصة كانوا يعملون جنبًا إلى جنب مع القوات المسلحة الأمريكية التي دخلت فنزويلا لتنفيذ مذكرة توقيف نيكولاس مادورو.
وبين راسل أن هذا الإجراء تمّ لإنفاذ القانون بدعم من القوات المسلحة الأمريكية، وسيكون من الصعب على المجتمع الدولي انتقاد هذه العملية، موضحا أن القضية الوحيدة التي قد تُوجه لإدارة ترامب هي أنها "ألقت القبض بشكل غير قانوني" على مادورو في بلاده، ولكن طالما أنه سيخضع لنظام العدالة وفقًا للقانون الأمريكي، ومع مراعاة الإجراءات القانونية الواجبة، فسيكون من الصعب انتقاد هذه العملية.
ومن ناحية أخرى، يرى الباحث في الشأن الأمريكي، نعمان أبو عيسى، أن ما جرى في عملية الرئيس الفنزويلي، سيقسم المجتمع الأمريكي إلى مؤيد ومعارض، وسيكون لها ارتدادات خلال الفترة القادمة.
واعتبر أبو عيسى، في تصريحات لـ"إرم نيوز"، أن كل ما حدث في الساعات الأخيرة وما يترتب عليه الفترة القادمة، بداية من العملية التي شهدتها كراكاس، وصولا إلى الولايات المتحدة، عبارة عن عملية خطف رئيس دولة، وهو أمر غير منطقي، وكأنه لا يوجد قانون دولي.
وتابع بالقول، إنه ينتظر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إجراءات وتصرفات غير منطقية ولكن الوصول إلى هذه الوضع مفاجئ للأوساط الأمريكية.