logo
العالم

مزيد من الدول توجّه انتقادات إلى واشنطن وتدين اعتقال مادورو

من انفجارات فنزويلا

أثارت الضربات الأمريكية الواسعة التي استهدفت فنزويلا، فجر اليوم السبت، وانتهت باعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته ونقلهما إلى خارج البلاد، موجة واسعة من الانتقادات، وسط تحذيرات من تداعيات خطيرة على القانون الدولي، واستقرار أمريكا اللاتينية.

وبينما روَّجت واشنطن للعملية باعتبارها "عملية دقيقة" لتجنيب المنطقة حرباً شاملة، يرى مراقبون أن ما جرى يمثل انتهاكاً غير مسبوق لسيادة دولة مستقلة، وتكريساً لسياسة فرض الأمر الواقع بالقوة، خارج أي تفويض دولي، أو غطاء قانوني.

أخبار ذات علاقة

 نائبة الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريغيز

رويترز: نائبة مادورو موجودة في روسيا

سابقة خطيرة

قال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إن غوتيريش عبَّر عن انزعاجه الشديد من العملية العسكرية الأمريكية في فنزويلا التي تشكل "سابقة خطيرة".

وبحسب وكالة "رويترز"، ذكر ستيفان دوجاريك المتحدث باسم غوتيريش: "يواصل الأمين العام التشديد على أهمية الاحترام الكامل، من الجميع، للقانون الدولي، بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة. ويشعر بقلق بالغ إزاء عدم احترام قواعد القانون الدولي".

عملية عسكرية تنتهك القانون الدولي

من جانبه، قالت وزارة الخارجية الصينية في بيان، اليوم السبت، إنها تندد بالعملية العسكرية الأمريكية في فنزويلا، ووصفتها بأنها تنتهك القانون الدولي.

وأضافت وزارة الخارجية: "تشعر الصين بصدمة بالغة، وتندد بشدة باستخدام الولايات المتحدة القوة ضد دولة ذات سيادة، واستخدام القوة ضد رئيس دولة".

وتابعت قائلة: "تعارض الصين، بشكل قاطع، مثل هذا السلوك المهيمن من الولايات المتحدة، والذي يمثل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي، وسيادة فنزويلا، ويهدد السلام والأمن في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي. نحث الولايات المتحدة على الالتزام بالقانون الدولي، ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة ومبادئه، والتوقف عن انتهاك سيادة الدول الأخرى وأمنها".

لافروف يعبّر عن تضامنه

 قالت وزارة الخارجية الروسية إن الوزير سيرغي لافروف عبَّر عن "تضامنه الكامل مع الشعب الفنزويلي في مواجهة العدوان المسلح" خلال مكالمة هاتفية مع ديلسي رودريغيز نائبة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

وأضافت الوزارة: "تحدث الجانبان عن ضرورة منع أي تصعيد آخر، وإيجاد مخرج من الأزمة عبر الحوار".

وذكرت وكالة "تاس" الروسية للأنباء أن الوزارة نفت صحة التقارير التي تفيد بوجود رودريجيز في روسيا.

وكانت إدارة  الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلنت، السبت، أن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الذي أُلقي القبض عليه سيواجه وزوجته "كامل غضب العدالة الأمريكية" بموجب تهم تتعلق بالمخدرات، والإرهاب.

كذلك قالت وزيرة العدل باميلا بوندي عبر "إكس" إن مادورو وزوجته "سيواجهان، قريباً، كامل غضب العدالة الأمريكية على التراب الأمريكي، وفي محاكم أمريكية".

وأشارت إلى أن الزوجين يواجهان اتهامات في محكمة نيويورك الفدرالية تتعلق بـ"التآمر في إطار الإرهاب المرتبط بالمخدرات، والتآمر بشأن استيراد الكوكايين".

 الصين: انتهاك للقانون
أعربت الصين عن معارضتها الشديدة للضربات العسكرية الأمريكية واعتقال مادورو، واصفة العملية بأنها انتهاك للقانون الدولي.

وقالت الخارجية الصينية في بيان: "تشعر الصين بصدمة عميقة، وتُدين بشدة استخدام الولايات المتحدة الصارخ للقوة ضد دولة ذات سيادة، وتصرفها ضد رئيسها".

وأضافت أن "مثل هذا السلوك القائم على الهيمنة من جانب الولايات المتحدة ينتهك القانون الدولي بشكل خطير، ويتعدى على سيادة فنزويلا، ويهدد السلام والأمن في أميركا اللاتينية، ومنطقة البحر الكاريبي. وتعارض الصين ذلك بشدة".

وطلبت الصين من مواطنيها في فنزويلا تجنب الخروج "إلا إذا كان ذلك ضرورياً للغاية"، ودعتهم إلى تجنب زيارة الدولة الأمريكية اللاتينية في المستقبل القريب.

فرنسا: لا حل من الخارج

كذلك أدانت فرنسا اعتقال قوات أمريكية مادورو، وشددت على أن "أي حل للأزمة السياسية في البلاد لا يمكن أن يُفرض من الخارج".

وكتب وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو عبر منصة إكس: "العملية العسكرية التي أفضت الى اعتقاله (مادورو) تقوّض مبدأ عدم اللجوء الى القوة، وهو ركيزة القانون الدولي". وأضاف "تذكّر فرنسا بأن أي حل سياسي مستدام لا يمكن فرضه من الخارج، والشعوب السيّدة وحدها تقرر مصيرها".

أما إسبانيا فعرضت "التوسط لحل الأزمة" بين الولايات المتحدة وفنزويلا، موضحة أنها "مستعدة لتقديم مساعيها الحميدة للتوصل إلى حل سلمي تفاوضي للأزمة الحالية".

أما ألمانيا فقالت إنها تتابع الوضع في فنزويلا "عن كثب، وتتابع التقارير الأخيرة بقلق بالغ"، وأضافت الخارجية الألمانية: "تتواصل الوزارة، بشكل وثيق، مع السفارة في كراكاس. ولا يزال الوضع غامضاً في بعض جوانبه. ستجتمع، اليوم، خلية الأزمات التابعة للحكومة الألمانية في مقر الوزارة".

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2025 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC