الجيش الإسرائيلي يعلن إتمام موجة غارات واسعة النطاق على إيران

logo
العالم

تسليح المعارضة الإيرانية.. هل تبدأ معركة الحسم من "الأحواز"؟

مقاتلون أكراد إيرانيون في شمال العراقالمصدر: أ ف ب

فرض تلويح الولايات المتحدة بتسليح مكونات المعارضة في الداخل الإيراني، أوراق رهان جديدة لواشنطن في الحرب القائمة، ولا سيما مع تصاعد أهمية التعامل على الأرض لإسقاط النظام، في ظل ما يمتلكه الأكراد والأذريون والبلوش من مقاتلين محترفين، يستطيعون تغيير المشهد بإمساكهم السلاح.

وقد يؤدي تسليح واشنطن لمكونات المعارضة في الداخل، بحسب خبراء، إلى تشتيت القوة المسلحة الإيرانية وميليشيات الحرس الثوري، في ظل ما تمتلكه تلك المجموعات من خبرات قتالية وما تحمله من غضب ضد حكم المرشد.

وأوضح لـ"إرم نيوز"، أن تسليح مكونات المعارضة، سيكون له انعكاسات على النظام الإيراني وقواته، خاصة حال ذهاب واشنطن بضربات قوية لمواقع السلطة على الأرض.

وكانت وسائل إعلام أمريكية قالت إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس تقديم أسلحة لجماعات مناهضة للنظام الإيراني وإنه تحدث مع قادة أكراد داخل إيران، إلى جانب تواصله مع قادة محليين آخرين، في خطوة تعكس اهتمام الإدارة الأمريكية بذلك.

أخبار ذات صلة

ترامب متحدثاً للصحفيين وبجواره وزير الحرب هيسغيث

"ليلة الحسم".. ترامب يكشف ملامح خطة "القضاء على إيران"

وتنظر الولايات المتحدة إلى مكونات المعارضة داخل إيران، وفق الباحث في الشأن الإيراني، الدكتور محمد المذحجي، على أنها صاحبة دور مهم ولا سيما الفترة المقبلة، في ظل عدم القدرة على إسقاط النظام من الجو.

وأضاف المذحجي لـ"إرم نيوز"، أن أهمية تلك المكونات تزداد مع إمكانية ضرب النظام وإجراء تحول خطير في المواجهة، لا سيما أن تحقيق الولايات المتحدة أهدافها من هذه الحرب، يحتاج حاليًّا إنزال نصف مليون مقاتل أمريكي وهو خيار غير وارد.

وتعتمد واشنطن وسط هذه الخيوط، وفق المذحجي، على الفصائل المسلحة من الشعوب غير الفارسية بالداخل، ولا سيما الأكراد والبلوش والأذريين، خاصة أن تخطيط الولايات المتحدة للسيطرة على النفط الإيراني، لن يكون دون اجتياح إقليم الأحواز الذي يبدأ من الحدود العراقية وحتى مضيق هرمز.

واعتبر أن واشنطن حال أرادت وضع طهران في خانة الاستسلام، سيكون السيطرة على النفط هو الذراع، لإتمام هذا الهدف، وذلك بإحكام القبضة عبر المكونات المعارضة في إقليم الأحواز على الوقود والغاز وأيضًا التجارة الخارجية، وحرمان إيران من ذلك.

وفسر ذلك بأن غالبية الموانئ الإيرانية مع مواقع الطاقة، تقع في مناطق الأحواز وسيؤدي ذلك إلى استسلام إيران، لأنه من دون مصادر اقتصادية، لن تستطيع أي حكومة في طهران الاستمرار.

ويوضح المذحجي أن الفارق يكون حاضرًا على الأرض حال تحرك قوات لمكونات المعارضة من الأكراد والبلوش والأذريين من غرب وشمال وغرب وجنوب شرق إيران، وتقوم بالمواجهة العسكرية على الأرض مع القوات المسلحة والميليشيات الإيرانية التابعة للنظام بقيادة الحرس الثوري.

أخبار ذات صلة

قصف طهران

إذا فشل الاتفاق.. ترامب يلوح بـ"تفجير كل شيء" والاستيلاء على النفط الإيراني

واعتبر أن هذه الحالة تجعل الموقف أخطر على النظام الإيراني، في حال إتمام عمليات جوية قوية من الطيران الأمريكي، مع تحرك تلك المكونات على الأرض.

ويؤدي هذا العمل إلى تشتيت القوة المسلحة الإيرانية وميليشيات الحرس الثوري، بحسب المذحجي، في وقت أعدت فيه الولايات المتحدة العدة لهذه العملية، بإعلان ترامب صراحة، دعم جزء أساسي من المعارضة الداخلية على الأرض بالسلاح وهو المكون الكردي.

ولكن في الحقيقة، فإن التسليح الأمريكي يشمل الأذريين والبلوش وقد يتم دعم قوات أحوازية بالسلاح أيضًا، ووقتئذ ستكون المرحلة الفاصلة والأخطر في الحرب؛ لأن النظام الإيراني سيواجه الاستهداف البري بشكل شرس من قوات معارضة متدربة على القتال ولديها السلاح.

وبدوره، يقول الباحث في الشأن الإقليمي، محمد زنكنة، إن تسليح المعارضة الإيرانية، عملية شائكة ومعقدة، لا سيما أنها ليست موحدة، وفي الوقت نفسه، لن يكون الرهان على تسليح المتظاهرين والمحتجين، ذا جدوى بالشكل الذي يتصوره البعض.

وأفاد زنكنة لـ"إرم نيوز"، بأن هناك فصائل وجبهات وقوميات في إيران والكلّ متمسكٌ بما يريد، دون تنسيق مع الطرف الآخر.

وذكر أن الجانب الأمريكي يسلح فصائل لمكونات معارضة بالداخل، وهذا أمر قائمٌ قبل الحرب حيث هناك مجموعات داخل إيران، تتلقى السلاح من على الحدود ولكنه من النوعية الخفيفة، الذي لا يرتقي للقيام بمهام القتال الكاملة أمام الجيش والحرس الثوري.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC