وسائل إعلام إسرائيلية: صفارات الإنذار تدوي في بئر السبع ومحيطها
كشف تقرير لوكالة "رويترز" اعتماداً على تقارير استخبارية، أن الولايات المتحدة لم تدمر سوى حوالي ثلث ترسانة الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية، وذلك بعد شهر من حربها ضد طهران التي هدفت إلى إضعاف قدرات البلاد في مجال الصواريخ الباليستية.
وبينما أشار التقرير إلى تدمير نحو ثلث صواريخ طهران، يُرجّح أن يكون ثلث آخر قد تضرر أو دُفن في أنفاق ومخابئ تحت الأرض. وقدّمت "رويترز" تقييماً مماثلاً لترسانة الطائرات المسيّرة في البلاد.
وجاء في التقرير، الذي يستند إلى 5 أشخاص مطلعين على تقارير الاستخبارات الأمريكية، أنه في حين أن معظم صواريخ إيران لا يمكن الوصول إليها على الفور، إلا أن البلاد لا تزال تمتلك مخزوناً كبيراً منها.
ووفق تحليل لصحيفة "الغارديان" البريطانية، فإن تقرير "رويترز" يكشف "تناقض" ذلك مع تصريح الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، يوم الخميس بأن طهران "لم يتبق لديها سوى عدد قليل جداً من الصواريخ" وتصريحات مسؤولين آخرين بأن الحرب قد قضت على قدراتها في مجال الصواريخ الباليستية.
وينظر المسؤولون الإيرانيون إلى برنامجهم للصواريخ الباليستية باعتباره رادعاً رئيساً، لا سيما بالنظر إلى التفوق العسكري الهائل للولايات المتحدة وإسرائيل، والذي يقع في متناول ترسانتهم ويعتبرونه تهديداً مباشراً.
واستخدمت إيران الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة بشكل مدمر خلال الشهر الماضي، واستمرت في قصف إسرائيل والبنية التحتية الرئيسة للطاقة والبنية التحتية العامة في الخليج، وألحقت أضراراً جسيمة بالاقتصاد العالمي.
أعلنت الولايات المتحدة وإسرائيل أن تقويض قدرات إيران الصاروخية الباليستية يُعدّ أحد الأهداف الرئيسة للحرب. وقد نشرت واشنطن آلافاً إضافية من القوات في الشرق الأوسط خلال الأيام الأخيرة، في ظلّ تقارير تفيد بأن الإدارة الأمريكية تدرس شنّ عملية برية في جزيرة خارج بهدف إعادة فتح مضيق هرمز.
جعلت إسرائيل مخازن وقاذفات الصواريخ الباليستية أحد الأهداف الرئيسة لحملتها الجوية في إيران. وذكرت مؤخراً أنّها "حيّدت" 335 قاذفة صواريخ، أي ما يعادل 70% من قاذفات طهران. وقد وزعت إيران قاذفاتها في أنحاء البلاد في محاولة لتجنب رصدها والغارات الجوية.
انخفض عدد عمليات إطلاق الصواريخ مع استمرار إسرائيل والولايات المتحدة في حملتهما الجوية، إلا أن الصواريخ لا تزال تصيب إسرائيل مع نفاد مخزونها من الصواريخ الاعتراضية.
وأقرّ مسؤول أمريكي، طلب عدم الكشف عن هويته، باستحالة تقييم مخزون الصواريخ الإيراني نظراً لتخزين معظمه تحت الأرض. وقال: "لا أعلم إن كنا سنتمكن من الحصول على رقم دقيق".