متحدث باسم الجيش الإسرائيلي: نحن على استعداد لمواصلة العمليات لأسابيع مقبلة

logo
العالم

"لا خطوط حمراء" في إيران.. الجامعات الأمريكية على "فوهة بركان"

دمار في أحد صفوف جامعة إيرانيةالمصدر: أ ف ب

تحوّلت الجامعات إلى هدف مباشر للتهديدات الإيرانية، ما يُشكّل خطراً حقيقياً على المؤسسات الأكاديمية في الشرق الأوسط، مع إعلان الحرس الثوري صراحة أنه هدد بضرب المنشآت التعليمية التابعة للولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة.

 ووفق تقرير لشبكة "سي إن إن"، فإن الحرس الثوري يزعم أن التهديدات تأتي ضمن سياسة "ضربة مقابل ضربة"،  كرد على الضربات التي تعرّضت لها المؤسسات الأكاديمية الإيرانية، والتي تقول الولايات المتحدة وإسرائيل إنها تضم جانباً عسكرياً. 

وأدّى هذا التهديد إلى إجراءات احترازية فورية في عدة دول خليجية وعربية، إذ أعلنت الجامعة الأمريكية في بيروت يوم الأحد عملها عن بعد بالكامل لمدة يومين "من باب الحيطة والحذر". 

كذلك، حوّلت الجامعة اللبنانية الأمريكية تعليمها إلى المنصات الرقمية كإجراء وقائي، أما في قطر فقد أصدرت وزارة التربية والتعليم قراراً بتحويل جميع المدارس والجامعات إلى نظام التعليم عن بعد اعتباراً من 28 فبراير، اليوم الأول للصراع. 

أخبار ذات علاقة

مقرالجامعة الأمريكية في بيروت

الجامعة الأمريكية في بيروت تلجأ للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

وفي رسالة بريد إلكتروني إلى الطلاب، أعلن عميد جامعة نورث وسترن في قطر، مروان كريدي، إغلاق الوصول إلى مبنى الجامعة مؤقتاً "حتى إشعار آخر" كإجراء احترازي.

جبهة جديدة 

تحولت الجامعات إلى جبهة مواجهة مباشرة في حرب الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، إذ لم تعد المؤسسات الأكاديمية ملاذاً للعلم والتعليم فحسب، بل أصبحت أهدافاً عسكرية مشروعة في نظر المهاجمين، وخطراً يُهدّد استقرار التعليم العالي في المنطقة بأكملها.

ووفق "سي إن إن"، فإن الحرب التي لم تعد مرتبطة بجدول زمني محدد مع مخاطر تمددها، باتت تهدد مستقبل جيل كامل من الطلاب والعلماء في المنطقة.

وتقول دينا إسفندياري، رئيسة قسم الشرق الأوسط في بلومبيرغ إيكونوميكس، إن إيران قادرة على استهداف الجامعات الأمريكية في الشرق الأوسط، لكن هذا من شأنه أن يمحو على الأرجح "أي تعاطف متبقٍ معهم على الصعيد الدولي".

يُظهر هذا التهديد اتساع نطاق الصراع، حيث تختلف أهداف إسرائيل عن أهداف الولايات المتحدة، فبينما تسعى إسرائيل إلى زعزعة استقرار الحكومة الإيرانية وبث الفوضى، تتبع طهران تصعيداً تدريجياً يستهدف الجامعات كرمز للنفوذ الأمريكي. 

ويشكل التهديد الإيراني خطراً مباشراً على الاستقلال الأكاديمي والحياة الجامعية في المنطقة. فالجامعات، التي كانت تُعتبر بنى تحتية مدنية، أصبحت اليوم عرضة للاستهداف، مما يهدد بتعطيل البحث العلمي والتعليم ويُلقي بظلال الخوف على ملايين الطلاب. 

ويُحذر الخبراء من أن استمرار هذا النمط قد يؤدي إلى أزمة تعليمية إقليمية طويلة الأمد، ويطرح تساؤلات حول مستقبل التعليم العالي في بيئة أمنية متوترة.

الجامعات الإيرانية.. تعليم أم ملاذ

كشف تحقيق أجرته "منظمة إيران الدولية" أن قوات الأمن والجيش الإيرانية نقلت أفراداً وأسلحة ومعدات إلى ما لا يقل عن 70 موقعاً تعليمياً خلال الغارات الجوية الأمريكية الإسرائيلية، مما يكشف ما يبدو أنه نمط وطني لاستخدام الأماكن الأكاديمية لأغراض عسكرية.

أخبار ذات علاقة

عناصر الحرس الثوري في إحدى المدارس

تقارير: الحرس الثوري يتحصن في المدارس والجامعات تفاديًا للقصف

وبموجب القانون الإنساني الدولي، يمكن أن تفقد المواقع المدنية وضعها المحمي إذا استخدمت لأغراض عسكرية، على الرغم من أنه لا يزال يتعين على القوات المهاجمة الامتثال لقواعد التمييز والتناسب والاحتياط.

ونقلت قناة "إيران إنتر ناشيونال" عن مصدر أن التداعيات القانونية تختلف باختلاف نوع الموقع، لكنه حذر من أن مثل هذه الممارسات يمكن أن تجرد المواقع المدنية من وضعها المحمي.

أخبار ذات علاقة

عباس عراقجي من جنيف

من الجامعات الغربية إلى قلب السلطة.. ما أسرار "خلية نيويورك" في طهران؟

وأضاف المصدر أن "المدارس والجامعات هي منشآت مدنيةـ واستخدامها كثكنات أو مواقع إطلاق نار أو مواقع احتجاز أو مستودعات أسلحة يمكن أن يجعلها أهدافاً عسكرية مشروعة، مع إبقاء المهاجم ملتزماً بمبادئ التمييز والتناسب والاحتياطات الممكنة".

فيما تنقل "سي إن إن"، عن الخبيرة في القانون الدولي جانينا ديل، وأستاذة الأمن العالمي بجامعة أكسفورد، أن "تخزين الأسلحة أو التخطيط للهجمات من مبنى جامعي قد يجعله هدفاً عسكرياً مشروعاً، لكن التعليم أو البحث وحده لا يعتبر كافياً بشكل عام لتحويل المبنى إلى هدف عسكري".

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC