أعلنت مصادر إسرائيلية وأمريكية، الخميس، عن استمرار الاستعدادات على الجبهة الداخلية الإسرائيلية وخارجها تحسبًا لأي صراع محتمل مع إيران، فيما يشبه نطاق هذه التجهيزات الاستعدادات التي سبقت عملية "عام كلافي".
وأفادت قناة "هيئة البث" بأن إسرائيل تجهز نفسها لهجوم أمريكي محتمل على إيران، مع إعداد سيناريو بديل يتمثل في شن الإيرانيين للهجوم أولاً.
وأكدت مصادر أمنية إسرائيلية لشبكة "هير نيوز" أن أي هجوم إيراني رداً على عمل أمريكي سيقابل برد إسرائيلي مباشر، ولن تقبل تل أبيب بأي ضرر يلحق بسيادتها أو بأمن الدولة.
في هذا الإطار، هبطت طائرة سرية تابعة لقيادة العمليات الخاصة للجيش الأمريكي في إسرائيل في وقت سابق من اليوم، وقد وثّق آفي شرف، مراسل صحيفة "هآرتس"، الطائرة أثناء هبوطها في مطار بن غوريون بتل أبيب.
كما أُعلن في النسخة المسائية أن إسرائيل تستعد لإطلاق صواريخ محتملة قد تستمر لأسابيع، وسط توقعات بأن إيران قد تستهدف مراكز سكانية على غرار ما حصل خلال عملية "عام كلافي".
في سياق متصل، قدّم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيران جدولاً زمنياً، قال فيه: "ستعرفون ما سيحدث خلال 10 أيام تقريباً"، وذلك بهدف منع أي هجوم أمريكي واسع على الأراضي الإيرانية، مع منح إيران فرصة لقبول العرض المقدم لها بحلول يوم الأحد المقبل.
وتشهد المنطقة تحركات غير مسبوقة للقوات الأمريكية، حيث يستمر نقل القاذفات وطائرات الاستطلاع والمعدات العسكرية الأخرى جواً إلى الشرق الأوسط.
وبحسب تقديرات إسرائيلية، لم يصدر ترامب بعد القرار النهائي بشأن الهجوم، لكنها تعتبر أن الوقت مسألة حتمية قبل اتخاذ أي إجراء.
ويشير المحللون إلى أن الأشهر المقبلة قد تحمل عدة أحداث مؤثرة على قرار ترامب، من بينها انتهاء دورة الألعاب الأولمبية الشتوية يوم الأحد 22 فبراير/شباط، حيث سبق أن انتظر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نهاية الألعاب قبل شن عملية عسكرية ضد أوكرانيا.
ومن المواعيد الأخرى المؤثرة، من المتوقع أن يلقي ترامب خطاب حالة الاتحاد بعد يومين، وهو خطاب يحظى بنسب مشاهدة عالية، وقد يمثل فرصة لإعلان أمور هامة تتعلق بالسياسة الأمريكية تجاه إيران.
كما يُنتظر زيارة وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لإسرائيل في 28 فبراير/شباط، إضافة إلى حلول رأس السنة العبرية (روش هاشانا) وعيد النوروز الفارسي في 20 مارس/آذار، وهي تواريخ قد تلعب دوراً في موازنة التحركات العسكرية والدبلوماسية.