تخلّص رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من خصومه عبر تفكيك حقل ألغام الحريديم، وتأمين الميزانية، وتحجيم دور الكنيست الذي كان يمثل له "ذبابة مزعجة"، وفقًا لموقع "واللا" الإسرائيلي.
وأشار الموقع العبري إلى أن نتنياهو بات "أكثر ثقة في نفسه من أي وقت مضى"، إذ من خلال ائتلاف مستقر، واقتناص أغلبية للتصويت على قانون التجنيد الإجباري، تمكن من تحديد هدفه الرئيسي: البقاء حتى نهاية ولايته واستكمال حملاته السياسية والعسكرية في غزة ولبنان، واحتواء إيران.
وأوضح "واللا" أن نتنياهو لطالما تعرّض للضغط من المعارضة، التي كانت تجبره على حضور جلسات استجواب بتوقيع 40 عضوًا في كل مرة، ما كان يضعه في موقف حرج أمام الاتهامات؛ إلا أن المعارضة فشلت في تحقيق أهدافها خلال الجولتين السابقتين.
وأشار الموقع العبري إلى ما سماه "ثبات نتنياهو وحزمه في كلمة ألقاها الاثنين الماضي على منصة الكنيست"، ووصفه بأنه "مثل فراشة تطفو ونحلة تلسع"، وأجاد التلاعب بالألفاظ والتنقل بسلاسة بين مختلف المواضيع، مع إشعاع ثقة كبيرة بالنفس.
وأرجع "واللا" هذه الثقة إلى تلاشي التهديدات داخل الائتلاف، وإلى نجاح نتنياهو في تمرير ميزانية العام الجديد 2026، إذ من المتوقع التصويت عليها في الكنيست يوم الاثنين المقبل. وأكد الموقع أن الحريديم، رغم المعارضة والتهديدات وحتى الاستقالات، سيصوتون لصالح الميزانية أو على الأقل يسمحون بتمريرها.
وأشار إلى أن العمل على قانون التجنيد الإجباري في لجنة الشؤون الخارجية والدفاع من المتوقع أن ينتهي خلال أسبوعين، بعد احتواء الجدل بين الحريديم، واستقالة يسرائيل إيخلر، أحد أعضاء الكنيست الأربعة المعارضين للقانون عن حزب "أغودات يسرائيل"، ما رفع عدد الجهات المؤيدة للقانون إلى 61 جهة.