دافع نائب المدعي العام الأمريكي تود بلانش، يوم الاثنين، عن شرعية اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، رافضًا الانتقادات التي طالت العملية، ومؤكدًا أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تصرفت "ضمن إطار القانون".
وفي مقابلة مع برنامج "القصة الرئيسية مع توم لاماس" على شبكة "إن بي سي نيوز" نفى بلانش أن تكون العملية العسكرية والاعتقالات التي تلتها قد انتهكت ميثاق الأمم المتحدة، كما ادعت بعض الحكومات الأجنبية، مشددًا على أن الولايات المتحدة لم ترتكب "أي انتهاك للقانون الدولي".
وقال: "للولايات المتحدة الحق القانوني الكامل في توقيف الأشخاص المتهمين بارتكاب جرائم جسيمة"، معتبرًا أن ما قامت به الإدارة "لم يكن قانونيًا فحسب، بل يعكس أيضًا ما يتوقعه الشعب الأمريكي عندما تُوجَّه اتهامات إلى أفراد من هذا النوع".
ويواجه مادورو اتهامات بالتآمر في قضايا تتعلق بتهريب المخدرات والإرهاب، بينما وُجهت أيضًا إلى زوجته سيليا فلوريس تهم التآمر لاستيراد الكوكايين وارتكاب جرائم مرتبطة بالأسلحة. وأكدا براءتهما خلال جلسة استماع عُقدت في محكمة نيويورك في وقت سابق من يوم الاثنين.
وردًا على سؤال حول ما إذا كانت وزارة العدل قد تلقت توجيهات من مكتب المستشار القانوني بشأن شرعية الهجوم على فنزويلا واعتقال الرئيس مادورو وزوجته، قال نائب المدعي العام تود بلانش إنه "لن يدخل في أي مناقشات" جرت، لكنه شدد على أنه "لا شك في أن ما فعلناه كان قانونياً".
وأضاف بلانش، المدعي الفيدرالي السابق والمحامي الدفاعي السابق لترامب، أن مادورو وزوجته سيليا فلوريس لديهما محامون، و"سيحصلان على يومهما في المحكمة".
وعندما سُئل عن الدليل الرئيسي في القضية، ركز بلانش على الادعاءات الواردة في لائحة الاتهام، مشيراً إلى أن مادورو كان "يساعد في تنظيم بنية تحتية دولية رئيسية جلبت أطناناً من الكوكايين إلى الولايات المتحدة".
قال بلانش: "لقد كانت هذه بنية تحتية ومجموعة منظمة للغاية من الأفراد من جميع أنحاء العالم، تضم عصابات مختلفة ومنظمات إرهابية تعمل معًا لإدخال المخدرات إلى الولايات المتحدة. وهذا ما أتوقع أن تُظهره الأدلة والمحاكمة".
وأضاف: "الحكومة لا توجه اتهامات إلا إذا كانت واثقة من قدرتها على الحصول على إدانة، وهذا أمر لا جدال فيه".
إلا أن وزارة العدل واجهت اتهامات بعكس ذلك في الأشهر الأخيرة، بما في ذلك رفع دعاوى قضائية ضد المدعية العامة لولاية نيويورك ليتيتيا جيمس ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي، رغم تحذيرات بعض المدعين بعدم كفاية الأدلة لتأمين الإدانات.
وقد رفض قاضٍ القضيتين بعد استبعاد المدعي العام الأمريكي الذي قدّم القضايا إلى هيئة محلفين كبرى، فيما تعتزم وزارة العدل استئناف هذا الحكم.