أثار إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عزم الولايات المتحدة السيطرة على احتياطيات فنزويلا النفطية اهتمامًا واسعًا، في ظل امتلاك البلاد واحداً من أكبر مخزونات النفط في العالم، وما يحمله ذلك من أبعاد اقتصادية وجيوسياسية.
وأعلن ترامب، أمس السبت، أن واشنطن ستتولى إدارة الاحتياطيات النفطية الفنزويلية، مع فتح الباب أمام شركات أمريكية لاستثمار مليارات الدولارات في إعادة تأهيل قطاع النفط الذي يعاني تدهورا حادا منذ سنوات.
وبحسب إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA)، تمتلك فنزويلا نحو 303 مليارات برميل من النفط الخام، أي ما يقارب خمس الاحتياطي العالمي، بحسب شبكة "CNN" الأمريكية.
ورغم هذا الحجم الضخم، لا يتجاوز إنتاج البلاد حاليًا مليون برميل يوميًا، ما يعادل نحو 0.8% من الإنتاج العالمي.
ويرى خبراء أن إعادة هيكلة الصناعة النفطية بقيادة أمريكية قد تحول فنزويلا إلى مورد أكبر للنفط، وتوفر فرصا واسعة لشركات الطاقة الغربية، كما قد تسهم في ضبط أسعار النفط عالميا، رغم أن انخفاض الأسعار قد يحد من حوافز بعض المنتجين الأمريكيين.
وتكمن أهمية النفط الفنزويلي في طبيعته الثقيلة والحامضة، وهي نوعية تتطلب تقنيات متقدمة لمعالجتها، لكنها ضرورية لإنتاج وقود الديزل والإسفلت ووقود المصانع والمعدات الثقيلة.
وعلى عكس ذلك، ينتج النفط الأمريكي في معظمه خاما خفيفا وحلوا، وهو مناسب للبنزين أكثر من استخدامات صناعية أخرى.
وتشير التقديرات إلى أن قرب فنزويلا الجغرافي من الولايات المتحدة وانخفاض كلفة نفطها يجعلانها خيارا جذابا لواشنطن؛ غير أن العقوبات الدولية، والأزمة الاقتصادية العميقة، إلى جانب نقص الاستثمار والصيانة، أسهمت جميعها في تراجع قدرات القطاع النفطي الفنزويلي خلال السنوات الماضية.
وكانت صورة لمصفاة "إل باليتو" في مدينة بويرتو كابيلو قد أظهرت حجم التراجع الذي أصاب البنية التحتية للقطاع، خلال جولة حول المصفاة في ديسمبر/كانون الأول 2025، في مشهد يلخص الفجوة بين الإمكانات الهائلة والإنتاج المحدود.