أعلنت حكومة أفغانستان، الخميس، أن قواتها شنّت هجوما على نقاط حدودية باكستانية وسيطرت على عدد منها، كما قتلت وأسرت جنودا باكستانيين، ردا على غارات جوية دامية شنّتها إسلام آباد قبل أيام.
وقال المتحدث باسم الحكومة، ذبيح الله مجاهد، على إكس: "ردا على الانتهاكات المتكررة للجيش الباكستاني، تم شن عمليات هجومية واسعة النطاق ضد قواعد ومنشآت عسكرية باكستانية".
وأضاف لاحقا: "قُتِل عدد من الجنود، وتم القبض على عدد منهم أحياء".
وأعلن المتحدث باسم الجيش في شرق أفغانستان، وحيد الله محمدي، في كلمة مصورة، أنه "ردا على الغارات الجوية التي شنتها باكستان على ننكرهار وباكتيا، بدأت قوات الحدود هجمات مكثفة على مواقع باكستانية".
وأكد محمدي أنه "حتى الآن، لم تقع أي إصابات في الجانب الأفغاني".
في المقابل، أعلنت باكستان اتخاذ إجراءات "فورية" للتعامل مع الهجوم "غير المبرر" من قبل كابول.
ويأتي التوتر عقب غارات باكستانية على ولايتي ننكرهار وباكتيا ليل الأحد، قالت بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان إنها أسفرت عن مقتل 13 مدنيا على الأقل.
وقالت حكومة طالبان إن 18 شخصا على الأقل قُتلوا، نافية إعلان باكستان بأن ضرباتها أودت بأكثر من 80 مسلحا.
وأفاد الجانبان أيضا بوقوع إطلاق نار عبر الحدود الثلاثاء، ولكن من دون وقوع إصابات.
تدهورت العلاقات بين الجارتين في الأشهر الأخيرة، فقد تم إغلاق معظم المعابر الحدودية البرية منذ المعارك التي اندلعت في أكتوبر/تشرين الأول وأسفرت عن أكثر من 70 قتيلا من الجانبين.
وتتهم إسلام آباد كابول بالتقاعس عن اتخاذ إجراءات ضد الجماعات المسلحة التي تنفذ هجمات في باكستان، وهو ما تنفيه حكومة طالبان.
وشن الجيش الباكستاني أحدث جولة من الغارات الجوية على أفغانستان بعد سلسلة من التفجيرات الانتحارية.