الجيش الإسرائيلي: بدأنا بضرب أهداف في بيروت
يمر بهدوء تام في البرلمان الفرنسي، مقترح قانون من شأنه أن يُجرّم أشكالاً من التعبير السياسي المتعلق بإسرائيل وفلسطين تتبناه النائبة الماكرونية كارولين يادان.
وبحسب يادان فإن مقترحها "لا يستهدف تجريم كل انتقاد للحكومة الإسرائيلية أو كم أفواه المتضامنين مع الشعب الفلسطيني".
ما الذي يُجرّمه القانون؟
ويستند النص الذي مرّ من لجنة القوانين إلى توسيع "جريمة الدفاع عن الإرهاب" لتشمل "التهوين" أو "التعادي" مع الأعمال الإرهابية.
وفق البروفيسور فرانسوا دوبويسون، أستاذ القانون الدولي، بحسب ما نقلت صحيفة "لوميانيتيه": "تسعى المئات من الإجراءات القضائية المفتوحة بتشجيع من تعميم وزاري إلى ملاحقة تصريحات سخيفة ومستفزة دون جدوى، لكنها لا علاقة لها بالإرهاب".
وأضاف: "قانون يادان يريد توسيع هذه الجريمة لتشمل وضع هذه الأعمال في سياقها، كأن تفسير الأسباب يعني التخفيف من وطأتها".
من جهتها، كشفت وزيرة مكافحة التمييز أوروار بيرجيه عن النوايا الحقيقية للنص بصراحة مريبة.
وأكدت على قناة (I24 News) الإسرائيلية أن القانون سيُمكّن من إدانة كل من يصف سياسات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بـ"الإبادة الجماعية".
أما رئيس الحكومة سيباستيان لوكورنو لم يكن بعيداً حين قال في عشاء المجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية في فرنسا (CRIF) إن شعار "من النهر إلى البحر" يستدعي الملاحقة الجنائية.
معارضة من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار
المفارقة اللافتة أن النص الذي وقّعه 130 نائباً من اللجنة الجمهورية (LR) إلى الحركة الديمقراطية (Modem)، وكذلك نائبان اشتراكيان هما فرانسوا أولاند وجيروم غيدج، يلقى معارضة من طيف واسع بشكل نادر.
وتتحد الرابطة الفرنسية لحقوق الإنسان (LDH)، والنقابة العمالية CGT، ونقابة المحامين الفرنسيين، في رفض المقترح.
وقال النائب الشيوعي جان-بول لوكوك بوضوح: "هذا النص خطأ فادح. لا يمكن أن يوجد في العالم دولة واحدة لا تُنتقد سياستها. وهذا يجعل من إسرائيل استثناءً".
حتى حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف بقيادة مارين لوبان أعلن معارضته.
ووصفت النائبة كليمانس غيتيه من حزب فرنسا الأبية (LFI) النص بأنه "محاولة لإسكات كل انتقاد للحكومة الإسرائيلية، بعد أيام قليلة من إقرار إسرائيل عقوبة الإعدام بحق الفلسطينيين، وبعد ساعات من إطلاق جنود الجيش الإسرائيلي النار على جنود فرنسيين يرتدون خوذات القوات الدولية".
وتراهن الحكومة على أغلبية برلمانية لتمرير النص، لكن الحسابات ليست مضمونة، فالمعارضة تضم المقربين من الحزب الاشتراكي بمن فيهم أمينه العام أوليفييه فور، إلى جانب الشيوعيين والبيئيين والمعارضة اليمينية المتطرفة.