أكسيوس عن مصادر: الطيار الأمريكي الثاني "على قيد الحياة داخل إيران"
كشف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن ملامح خطة تقودها بلاده لإعادة فتح مضيق هرمز عبر مسار "سلمي ومنسّق دوليًا"، يقوم على مرافقة ناقلات النفط وسفن الشحن، في ظل تصاعد التوترات التي عطّلت أحد أهم شرايين الطاقة في العالم.
ونقلت قناة BFM TV عن ماكرون تأكيده، اليوم الجمعة، أن باريس تعمل مع شركاء دوليين على تنظيم عملية بحرية لتأمين عبور السفن، مشددًا على أن "من المستحيل حل المشكلات التي تسببها إيران من خلال القصف"، في إشارة إلى رفضه خيار التصعيد العسكري المباشر.
وكان ماكرون قد اعتبر، في تصريحات سابقة الخميس، أن أي عملية عسكرية لفتح المضيق "غير واقعية"، موضحًا أنها ستستغرق وقتًا طويلًا وتُعرّض حركة الملاحة لمخاطر إضافية، ما يعزز التوجه الفرنسي نحو مقاربة دبلوماسية–أمنية مشتركة بدلًا من الحل العسكري.
وفي سياق متصل، أرجأ مجلس الأمن الدولي التصويت على مشروع قرار تقدّمت به البحرين يجيز استخدام "القوة الدفاعية" لحماية الملاحة في المضيق، وسط انقسامات دولية حادة.
وذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية نقلًا عن دبلوماسيين ومسؤولين أمميين أن روسيا والصين وفرنسا عرقلت مسعى تمرير تفويض باستخدام القوة، مع إعلانها رفض أي صيغة قد تفتح الباب أمام عمل عسكري ضد إيران.
ميدانيًا، سجّلت الملاحة أول مؤشر على اختبار المسارات الآمنة، إذ عبرت سفينة حاويات تابعة لمجموعة CMA CGM الفرنسية مضيق هرمز، في أول عبور أوروبي معلن منذ إغلاقه قبل نحو 35 يومًا على خلفية الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.
وأظهرت بيانات موقع “مارين ترافيك” أن السفينة "كريبي"، التي ترفع علم مالطا، اجتازت المضيق بمحاذاة جزيرة لاراك قرب السواحل الإيرانية، في مسار يُرجّح أنه تم بتنسيق غير مباشر مع الحرس الثوري، فيما تواصل رحلتها قبالة سواحل سلطنة عُمان.
وكانت شركة "لويدز" للملاحة قد أشارت في وقت سابق إلى أن بعض السفن تلجأ لدفع رسوم مقابل المرور الآمن عبر المضيق، في ظل المخاطر الأمنية المتزايدة.