وصف مشروع 2025، خطة لإعادة تشكيل الحكومة الفيدرالية الأمريكية في ظل إدارة جمهورية، فنزويلا بأنها دولة "بالغة الأهمية" تتطلب اهتماما أكبر قبل إعادة انتخاب دونالد ترامب.
وقد أصدرت مؤسسة التراث الوثيقة المكونة من 900 صفحة في أبريل 2023، كخطة شاملة للسياسات الداخلية والخارجية للإدارة القادمة، موضحة تغييرات رئيسة في الوكالات الفيدرالية والخدمة المدنية والطاقة والسياسات الاجتماعية، إلى جانب أولويات السياسة الخارجية.
الوثيقة تصف فنزويلا في عهد نيكولاس مادورو بأنها واحدة من "الأنظمة الاستبدادية اليسارية الفاسدة" في أمريكا اللاتينية، وتحذر من انتشار الشيوعية هناك، وفق مجلة "نيوزويك".
وأكد المشروع على أن الإدارة القادمة يجب أن تتخذ "خطوات مهمة لتوجيه إنذار للمعتدين الشيوعيين في فنزويلا مع اتخاذ خطوات جادة لمساعدة الشعب الفنزويلي".
وورد في الوثيقة أن فنزويلا، التي كانت ذات يوم أغنى دولة في أمريكا الجنوبية، انحدرت اقتصادياً وسياسياً بعد عقد من حكم تشافيز ومادورو، ليعيش 94% من السكان في فقر شديد.
كما أشارت إلى الحملات القمعية ضد المعارضة، وتدمير اقتصاد النفط، وتأجيج عصابات الجريمة، وتأجيج أزمة اللاجئين في نصف الكرة الغربي.
صُنّفت فنزويلا ضمن خمس دول يُنصح بأن تركز الإدارة الأمريكية القادمة اهتمامها عليها، إلى جانب الصين وإيران وروسيا وكوريا الشمالية، مشددة على أن قيادتها الشيوعية كانت على مقربة من خصوم الولايات المتحدة الدوليين مثل الصين وإيران؛ ما يفتح الباب لتوسيع نفوذ تلك الدول في الأمريكتين.
يصف مشروع 2025 فنزويلا بأنها كانت "نموذجا للديمقراطية وحليفا حقيقيا للولايات المتحدة"، قبل أن تنهار تقريبا تحت حكم تشافيز ومادورو.
ويشير إلى أن الولايات المتحدة، بعد نجاح العملية العسكرية التي أدت إلى احتجاز مادورو، لن تدير البلاد بشكل مباشر، بل ستشرف على فترة انتقالية تهدف لإحداث تغييرات سياسية واقتصادية، بما يعيد فتح الاقتصاد ويعزز الإصلاحات.
من الناحية الاستراتيجية، يؤكد التقرير على إعادة ترسيخ مبدأ مونرو في نصف الكرة الغربي، بحيث تضمن واشنطن الهيمنة على المنطقة، مع مراقبة محاولات روسيا والصين لتوسيع نفوذهما؛ وهو ما قد يؤدي إلى توترات مع الدول المجاورة إذا لم تُحسّن إدارة ترامب التعاون مع الحلفاء.
كما يعتبر مشروع 2025 فنزويلا "تهديدا أمنيا إقليميا" يستدعي توحيد الجهود الأمريكية ضد الشيوعية هناك، مع تقديم دعم واضح للشركاء الدوليين وللشعب الفنزويلي.
ويخلص التقرير إلى أن نجاح واشنطن في فنزويلا سيتيح لها أيضا تعزيز الضغوط على كوبا وربما إيران؛ ما قد يعيد إشعال التوترات في المنطقة.
باختصار، يضع مشروع 2025 فنزويلا على رأس أولويات السياسة الخارجية الأمريكية، معتبرا البلاد مركزا للتحديات الاستراتيجية والأمنية، وموضحا أن التغيير السياسي والاقتصادي هناك سيكون جزءا من استراتيجية أوسع لتعزيز النفوذ الأمريكي في نصف الكرة الغربي قبل انتخابات 2025.