كشف مسؤول أمريكي أن الولايات المتحدة تدرس رفع العقوبات المالية والمصرفية، وكذلك رفع الحظر عن مبيعات النفط الإيراني، بحسب "إيه بي سي نيوز".
وأشار المسؤول إلى ما وصفه بـ"تقدم محرز" في المحادثات مع إيران، مؤكداً استمرار الاجتماعات بين الولايات المتحدة وأوكرانيا وروسيا أيضاً.
وأكد المسؤول الأمريكي، وفقاً لـ"ABC"، أن "هذه المراجعة أو (الدراسة) بخصوص رفع العقوبات ليست نهائية، لكنها تعكس نهج واشنطن في المفاوضات، كاستخدام الحوافز الاقتصادية أداةً لتحقيق أهداف سياسية وأمنية، وفي الوقت نفسه الحفاظ على قدرة الضغط العسكري والدبلوماسي في حال فشلت الاتفاقات".
يأتي ذلك بعد محادثات جرت في جنيف بين الولايات المتحدة وإيران، الثلاثاء، بشأن برنامج إيران النووي، فضلاً عن محادثات ثلاثية بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة بشأن الحرب الروسية الأوكرانية.
فيما أعرب مسؤولون إيرانيون عن تفاؤل حذر بإمكانية التوصل إلى اتفاق، عقب جولات مفاوضات مهمة بين واشنطن وطهران بشأن البرنامج النووي الإيراني.
وأضاف المسؤول الأمريكي أن الإيرانيين قالوا إنهم "سيعودون خلال الأسبوعين المقبلين بمقترحات مفصلة لمعالجة بعض الثغرات في مواقفنا"، على حد تعبيره.
ومع ذلك، قال نائب الرئيس الأمريكي فانس في مقابلة مع "فوكس نيوز" إن الإيرانيين لم يعترفوا بعد ببعض "الخطوط الحمراء" التي حددها الرئيس دونالد ترامب، مضيفًا: "في بعض النواحي سارت الأمور على ما يرام، ووافقوا على الاجتماع لاحقًا، لكن من الواضح أيضًا أن الرئيس وضع خطوطًا حمراء لم يعترف بها الإيرانيون بعد".
وكان دبلوماسيون أكدوا، في وقت سابق، اعتزام طهران تقديم مقترح يقضي بتعليق تخصيب اليورانيوم لمدة تصل إلى 3 سنوات، في خطوة، بحسب مراقبين، ليست تنازلًا جوهريًا عن برنامجها النووي، بل محاولة ذكية من طهران لاستخدام الزمن كأداة تفاوضية، تحافظ من خلالها على القدرة النووية الكامنة من دون تقديم أي التزامات دائمة، في أحدث جولات المفاوضات النووية في جنيف.
وصرح المسؤولون الأمريكيون بأن واشنطن تطالب طهران بوقف جميع أشكال التخصيب النووي، بالإضافة إلى تقييد برنامجها للصواريخ الباليستية ودعمها للميليشيات الإقليمية، وهي مطالب لطالما رفضتها القيادة الإيرانية.
وسبق أن طرح مسؤولون إيرانيون عروضاً مالية للولايات المتحدة، تشمل فرصاً استثمارية وتجارية مع الولايات المتحدة في قطاعي النفط والطاقة الإيرانيين.
وأكد مسؤول أمريكي على صياغة البيان الصادر عن البيت الأبيض، والذي يشير إلى أن الكرة الآن في ملعب طهران، حيث يقع على عاتق الإيرانيين وضع خطة مقنعة خلال الأربعة عشر يوماً القادمة قادرة على كسب تأييد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأكد ترامب أنه "منخرط بشكل غير مباشر" في محادثات إيران، وقال: "ستكون مهمة جدًا، وسنرى ما يمكن أن يحدث، وإيران مفاوض صعب".
ويرى محللون أن هذه المحادثات تأتي وسط تصعيد عسكري أمريكي في الشرق الأوسط، وتحذيرات إيرانية من رد فعل قواتها على أي اعتداء على أهداف أمريكية أو إسرائيلية، فيما تجري المفاوضات بعد موجة احتجاجات واسعة داخل إيران، بدأت بسبب تدهور الوضع الاقتصادي وانتشرت في أنحاء البلاد، وأودت بحياة أكثر من 7 آلاف شخص، فيما أعلن ترامب دعمه للمحتجين قائلاً: "استمروا في الاحتجاج، المساعدة قادمة".