أفادت وسائل إعلام إيرانية نقلاً عن مصادر مطلعة بأن عملية تدفق العملات الأجنبية الناتجة عن عائدات النفط ستعود إلى مسارها الطبيعي مع نهاية شهر آذار/مارس المقبل، وذلك بالتزامن مع تدخلات موسعة من البنك المركزي لدعم استقرار سوق الصرف.
ونقلت وكالة "فارس" عن مصادر قولها، إن تدفق العملة الصعبة من صادرات النفط، الذي شهد اضطراباً منذ بداية فصل الشتاء، سيستأنف بشكل طبيعي اعتباراً من أواخر الشهر المقبل، ما من شأنه تعزيز قدرة البنك المركزي على إدارة السوقين الرسمية والموازية.
وكان البنك المركزي الإيراني قد أعلن في وقت سابق عن تدخلات واسعة النطاق لضبط سعر الصرف، في ظل تقلبات شهدها سعر الدولار خلال الأشهر الماضية.
ويُعزى جزء من تلك التقلبات، بحسب تقارير محلية، إلى تعثر عودة بعض العائدات النفطية، ما أدى إلى ضغوط على المعروض من النقد الأجنبي.
وبحسب التقرير، فإن تحسن تدفق عائدات النفط سيعزز أدوات التدخل لدى البنك المركزي، خاصة في السوق الرسمية، إلى جانب عوامل أخرى مثل الحد من المبالغة في فواتير الاستيراد، ومعالجة ظاهرة التقليل من قيمة الصادرات المصرح بها، فضلاً عن تراجع الطلب على الدولار المخصص للسلع الأساسية بعد إلغاء سعر الصرف التفضيلي.
وفي السياق ذاته، قال الخبير الاقتصادي محمد صادق رحيمي إن إدارة السياسة النقدية خلال الأشهر الماضية لم تكن موفقة، مشيراً إلى استمرار ارتفاع سعر الدولار.
في المقابل، اعتبر الخبير رحيم زواره أن السبب الرئيسي لتقلبات السوق كان نقص العملة النفطية، متوقعاً أن ينعكس تحسن تدفقها إيجاباً على استقرار السوق.
من جانبه، أوضح مركز أبحاث الاقتصاد الإيراني في تقرير حديث أن ضمان تدفق مستدام للعملة الرسمية، إلى جانب تفعيل شبكات دفع ثنائية رسمية مع الصين، يمكن أن يسهم في تهدئة سوق الدولار وتعزيز الاستقرار النقدي.