هولندا تستدعي السفير الإيراني بعد مصادرة أمتعة دبلوماسية في طهران
لجأ اليمين المتطرف في بولندا إلى حيلة قانونية طريفة للإفلات من قرار قضائي يهدده بالحظر قبل عام من انتخابات برلمانية مصيرية، في خطوة لافتة تجمع السياسة بعالم السينما.
وأعلن حزب "أمل جديد (Nowa Nadzieja)" اندماجه رسمياً نهاية الأسبوع الماضي مع كيان سياسي حديث التأسيس أُطلق عليه اسم "الإمبراطورية تعيد الضربات (Imperium Kontratakuje)"، في إشارة واضحة إلى ثنائية الجزء الخامس من سلسلة أفلام "حرب النجوم".
الهدف من هذا الاندماج الغريب واضح: تفادي قرار أصدرته محكمة في وارسو في نوفمبر الماضي يقضي بشطب "أمل جديد" من سجل الأحزاب السياسية، بسبب إخفاقه في تقديم تقريره المالي لعام 2024 في الموعد المحدد.
من هو سلافومير منتسن؟
يقود "أمل جديد" المتحرر الليبرتاري المتشدد سلافومير منتسن، وهو العمود الفقري لتحالف "كونفيدراتسيا"، التحالف القومي الذي يحتل حالياً المرتبة الثالثة في المشهد السياسي البولندي بـ16 مقعداً برلمانياً، وتصل نسبة تأييده في استطلاعات الرأي إلى 13%، وفق مجلة "بوليتيكو".
وقد طعن منتسن في قرار المحكمة، لكنه لم ينتظر مآل الطعن، فبادر حلفاؤه إلى تسجيل حزب "الإمبراطورية تعيد الضرب" في يناير الماضي كخطة بديلة.
وفي مؤتمر مغلق عُقد السبت، صوّت المندوبون على الاندماج، ونقلت هياكل "أمل جديد" وأصوله إلى الكيان الجديد، الذي يُتوقع أن يعود لاحقاً إلى اسم "أمل جديد".
"تحايلنا على النظام"
لم يخجل مسؤولو التحالف من الإفصاح عن مقاصدهم. إذ قال فويتشيخ ماتشولسكي، المتحدث باسم التحالف ورئيس الحزب: "يمكننا القول إننا تحايلنا على النظام. إنه حل أصيل بامتياز".
وأضاف أن الحزب الجديد هو مجرد حل "تقني" لضمان الاستمرارية إذا أُقرّ قرار المحكمة.
رهان انتخابي كبير
تكتسب هذه المناورة أهمية بالغة في ضوء المشهد الانتخابي المرتقب. فمع اقتراب الانتخابات البرلمانية المقررة في النصف الثاني من عام 2027، يجد تحالف "كونفيدراتسيا" نفسه في موقع صانع القرار المحتمل.
ويأتي ثالثاً في استطلاعات الرأي بنسبة 13%، خلف ائتلاف المواطنين بقيادة المستشار دونالد توسك الذي يتصدر بـ34%، وحزب القانون والعدالة بزعامة ياروسلاف كاتشينسكي في المرتبة الثانية بـ26%، وفق مؤشر استطلاعات بوليتيكو .
بهذا الحضور، يملك التحالف قدرة حقيقية على تشكيل الائتلافات وعرقلة التشريعات وربما ترجيح كفة المنافسة في 2027، وهو ما يجعل استمراره في الساحة السياسية رهاناً كبيراً لا يمكن المجازفة بخسارته بسبب إجراء إداري.