كشفت صحيفة "تيليغراف" البريطانية أن الطائرات المقاتلة الأمريكية التي أمر الرئيس دونالد ترامب بإرسالها إلى الشرق الأوسط، مؤخراً، تمهد الطريق لحملة قصف واسعة النطاق ضد إيران.
ونقلت الصحيفة عن مصدر في الإدارة الأمريكية قوله إن احتمالية نشوب حرب خلال الأسابيع المقبلة تبلغ الآن 90%، فيما قال رئيس سابق لجهاز المخابرات الإسرائيلي إنه يعتقد أن الضربة ستُنفذ في غضون أيام.
وقال خبراء إن الزيادة في عدد الطائرات الحربية المتجهة إلى الشرق الأوسط من المرجح أن تُستخدم لتمهيد الطريق أمام القاذفات الثقيلة لضرب قلب النظام الإيراني.
وأشارت الصحيفة إلى أن أعداداً كبيرة من الطائرات المقاتلة الأمريكية وطائرات الدعم مثل طائرات التزود بالوقود جواً، شوهدت وهي تتحرك شرقاً هذا الأسبوع.
ويتوقع المحللون، بالنظر إلى اقتراب مجموعة حاملة الطائرات الأمريكية "جيرالد آر فورد" وحاملة الطائرات الأمريكية "أبراهام لينكولن" المتمركزة بالفعل في المنطقة، أن دونالد ترامب يستعد لحملة عسكرية مستمرة ضد إيران.
وتقول الصحيفة إنه تم نقل أكثر من 50 طائرة مقاتلة أمريكية، من بينها طائرات (إف-35) و(إف-16)، إلى المنطقة خلال الـ 24 ساعة التي سبقت ليلة الثلاثاء. كما تم رصد عشرات الرحلات الجوية لطائرات التزود بالوقود جواً المتجهة شرقاً.
وأفاد أحد مواقع تتبع الرحلات الجوية العسكرية على الإنترنت بأن "أي شيء قادر على الطيران أو التزود بالوقود يبدو أنه يتجه نحو المنطقة".
وقال ساشا بروخمان، الباحث في "المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية" في البحرين، إن المرجح أن يكون استخدام الطائرات المقاتلة السريعة، مثل (إف-16) و(إف-35)، من أجل تمهيد الطريق نحو الأهداف الرئيسية".
وأضاف بوخمان في تصريحه للصحيفة: "إنهم موجودون هناك لكسر الأبواب، وهو ما نسميه قمع الدفاعات الجوية للعدو"، حسب تعبيره.
وأردف قائلاً إنه "بمجرد إخلاء الطريق، يرجح أن تتسبب القاذفات الثقيلة في معظم الأضرار، إذا قرر الرئيس ترامب إصدار أوامر بشن ضربات".
ولفت إلى أن "قاذفات (B-2) الشبحية، هي تلك التي استخدمت في الهجوم على المنشآت النووية الإيرانية، في يونيو/ حزيران الماضي، مع قاذفات (B-52)، على الأرجح".
وبإمكان الولايات المتحدة نشر هذه الطائرات مباشرةً نحو إيران من قواعد في قارة أمريكا الشمالية، أو قاعدة "دييغو غارسيا" في المحيط الهندي، أو قاعدة "أوكيناوا" في اليابان.
ويأتي هذا التوسع في عدد الطائرات في أعقاب جولة ثانية من المحادثات حول البرنامج النووي الإيراني في جنيف، يوم الثلاثاء.