logo
العالم
خاص

وسط شبح الضربة العسكرية.. لاريجاني يسلّم عُمان معلومات نووية لتهدئة ترامب

علي لاريجاني وزير الديوان السلطاني لسلطنة عمانالمصدر: حساب لاريجاني على "إكس"

قالت مصادر دبلوماسية أمريكية وعربية إن الجولة الإقليمية التي يقوم بها أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، والتي استهلها بمسقط، تتعلق بتقديم معلومات جديدة من بلاده للوسيط العماني؛ بهدف نقلها إلى الولايات المتحدة بشأن الملف النووي، وبحث استكمال المحادثات الرسمية التي جرت بين طهران وواشنطن.

وأوضحت المصادر، في تصريحات لـ"إرم نيوز"، أن لاريجاني يتطلع للتعرف من المسؤولين في مسقط على مدى تأثير المباحثات التي جرت أخيرا في مستقبل الضربة الأمريكية التي يعد لها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نحو إيران، لا سيما في ظل التجهيزات العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط.

وبحث سلطان عمان، هيثم بن طارق، مع المسؤول الإيراني علي لاريجاني، مستجدات المفاوضات بين طهران وواشنطن، وسبل التوصل إلى اتفاق "متوازن" بين الطرفين.

وذكرت وزارة الخارجية العمانية أن اللقاء ركز على أهمية العودة إلى طاولة الحوار وتقريب وجهات النظر وحل الخلافات عبر الوسائل السلمية، لإحلال السلام والأمن في المنطقة والعالم.

أخبار ذات علاقة

علي لاريجاني

لاريجاني في مسقط لبحث ملف المفاوضات مع واشنطن

أهداف الزيارة

وفي هذا السياق، رجح دبلوماسي أمريكي رفيع المستوى أن زيارة لاريجاني إلى مسقط تهدف إلى تقديم معلومات جديدة تستكمل متابعة المحادثات الرسمية التي جرت بين واشنطن من جهة، ممثلة بستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وطهران التي حضرت بوفد يترأسه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إلى المسؤول العماني المكلف بالتواصل مع الولايات المتحدة. 

وأوضح الدبلوماسي الأمريكي، في تصريحات لـ"إرم نيوز"، أن لاريجاني له حضور في النظام الإيراني، كمسؤول في الشؤون النووية، وقد يكون الهدف من الزيارة توضيح نقطة ما حول هذا الملف الذي يتصدر المباحثات.

وأشار الدبلوماسي الأمريكي إلى ضرورة الوضع في الاعتبار أن لاريجاني في السابق كان يميل إلى سياسة السلام، لكنه يبدو الآن أكثر تشددًا.

تأثير المباحثات

من جانبه، يقول دبلوماسي عربي مطلع على ملف المباحثات بين واشنطن وطهران، إن لاريجاني يسعى من خلال الزيارة إلى الاطمئنان، عبر الجانب العماني، على رد الفعل الأمريكي بالمجريات الخاصة باجتماعات مسقط الأخيرة.

وأكد المصدر، في تصريحات لـ"إرم نيوز، أن لاريجاني يتطلع للتعرف من المسؤولين في مسقط على تأثير المباحثات في مستقبل الضربة الأمريكية التي يعد لها ترامب نحو إيران، في ظل التجهيزات العسكرية الأمريكية بالمنطقة.

وبحسب المصدر الدبلوماسي، سيقدم لاريجاني صورة عامة لرؤية إيران عن المباحثات الأخيرة، ويتشارك مع الوسيط العماني إمكانية استكمال التفاوض بشكل يحمل مطالب تستطيع أن تتعامل معها طهران، في ظل تمسك واشنطن بمحاور المطالب ذاتها، الخاصة بوقف التخصيب ونقل اليورانيوم ونزع الترسانة الصاروخية.

أخبار ذات علاقة

الوفد الإيراني لدى وصوله العاصمة العمانية مسقط

3 سيناريوهات "سلبية".. نواب إيرانيون يحذرون من "فخ أمريكي" في مفاوضات مسقط

القرار النهائي

وفي هذا الصدد، يوضح الخبير في العلاقات الدولية، إبراهيم ريحان، أن أهداف زيارة لاريجاني إلى مسقط والدوحة، تأتي في إطار أن الملف النووي يقع تحت مسؤولية مجلس الأمن القومي مباشرة، والذي يتولى منصب الأمين العام فيه. 

وأوضح ريحان، في تصريحات لـ"إرم نيوز"، أنه رغم تولي عراقجي التفاوض، لكن رسم الخطوط في ذلك والقرار النهائي بيد مجلس الأمن القومي الذي يمثله لاريجاني، مشيرا إلى أن من يحدد الخطوط العريضة في ذلك هو المرشد علي خامنئي.

ولفت ريحان إلى أن زيارة لاريجاني إلى مسقط تحمل دلالة خاصة في هذا الملف، لا سيما في ظل الاجتماع مع سلطان عُمان الذي يتولى إدارة الاتصالات بين طهران وواشنطن

واستكمل ريحان أنه يمكن اعتبار هذه الزيارة من مبعوث شخصي للمرشد، للاطلاع على الأفكار المطروحة وتحديد المطالب الإيرانية بشكل أوضح مما يجري التعبير عنه عبر عراقجي.

وأضاف أن إيران تنتهج اليوم محاولة إشراك دول الإقليم ضمن الأفق والخطوات التي تنفذها؛ لتجنب خطأ عام 2015، حين كانت القوى الإقليمية ودول المنطقة بعيدة عن الاتفاق.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC