في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، أصبحت فرقة العمل الأمريكية "سكوربيون سترايك" جاهزة لاستخدام طائرات مسيرة انتحارية لأول مرة في حالة اندلاع صراع عسكري.
هذه الطائرات المسيّرة، المستوحاة من طائرات "شاهد-136" الإيرانية، صممت لتوجيه ضربات دقيقة لمناطق محددة دون تعريض الطيارين الأمريكيين لأي خطر.
ووفقًا لوكالة "بلومبيرغ"، فإن وحدة الطائرات الانتحارية هذه، التي أُطلق عليها اسم "فرقة العمل سكوربيون"، تم تطويرها من تجربة هندسية عكسية على نموذج الطائرات الإيرانية.
وأجريت تجربة ناجحة لإطلاق إحدى هذه الطائرات من على متن حاملة الطائرات الأمريكية سانتا باربرا في الخليج العربي منتصف ديسمبر/كانون الأول، في إطار استعدادات الولايات المتحدة لمواجهة محتملة.
يعمل نظام هذه الطائرات المسيّرة، المسمّى "لوكاس"، بطريقة هجومية أحادية الاتجاه، حيث تحوم الطائرة فوق الهدف قبل الانقضاض والانفجار بدقة متناهية على الإحداثيات المحددة، مما يجعلها قادرة على تدمير المنشآت الحيوية، بما في ذلك منصات إطلاق الصواريخ وأنظمة الرادار.
طائرات "سكوربيون كاميكازي" هي في جوهرها ذخائر طائرة يمكنها العمل بشكل مستقل ودون الحاجة إلى ممرات هبوط طويلة أو اتصالات فضائية معقدة، ما يجعل استخدامها مرنًا وسريع الانتشار، كل وحدة تكلف حوالي 35 ألف دولار وتحمل حمولة تصل إلى 18 كيلوغرامًا، ما يجعلها فعالة اقتصاديًا مقارنة بالطائرات المقاتلة التقليدية.
وتعد هذه الطائرات أداة تحذير قوية من البنتاغون، إذ تشير إلى أن الولايات المتحدة لم تتقن تقنية الطائرات الانتحارية فقط، بل طورتها وأصبحت على أهبة الاستعداد لاستخدامها على نطاق واسع ضد الأهداف الإيرانية المحتملة.
يُتوقع أن تكون طائرات "سكوربيون" أول من يدخل الأراضي الإيرانية في حال فشل المفاوضات النووية. ويؤكد المسؤولون الأمريكيون أن مجرد تجهيز هذه الطائرات يقلل من احتمال شن ضربة جوية مباشرة، حيث يمكن تنفيذ عمليات تأثيرية كبيرة دون تعريض الطائرات المأهولة أو أطقمها لأي خطر.
وتتيح هذه الطائرات للولايات المتحدة تعطيل الدفاعات الإيرانية بشكل دقيق وفعال، قبل دخول الطائرات المأهولة، ما يعزز قدرة واشنطن على توجيه ضربات استراتيجية مع الحد الأدنى من الخسائر البشرية والمادية.
وإلى جانب دورها العسكري المباشر، تمثل هذه الطائرات رسالة واضحة من البنتاغون لإيران مفادها أن الولايات المتحدة مستعدة للرد التقني والدقيق على أي تصعيد.
وتُظهر قدرة فرقة العمل "سكوربيون سترايك" على تنفيذ ضربات دقيقة مدى تقدم واشنطن في مجال الطائرات الانتحارية، ما يزيد من الضغوط على إيران في المفاوضات النووية، ويعزز الردع الإستراتيجي الأمريكي.