الإسعاف الإسرائيلي: سقوط شظايا صواريخ اعتراضية في مدينة رحوفوت جنوب تل أبيب
أثار إعلان القيادة المركزية الأمريكية تنفيذ ضربات جوية بذخائر خارقة ضد مواقع صواريخ إيرانية قرب مضيق هرمز، تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الضربات مجرد مرحلة تكتيكية لتدمير القدرات الإيرانية، أم أنها تمهيد لعملية برية أمريكية واسعة النطاق تهدف إلى السيطرة على المضيق وأجزاء من الساحل الإيراني.
وجاء الإعلان عن الضربات الأمريكية وسط المعلومات التي جرى نشرها عن قرب وصول وحدات من قوات المارينز الأمريكية يتجاوز عدد أفرادها 2200 مقاتل إلى منطقة المضيق.
ومن المعلوم أن قوات المارينز هي فرق متخصصة بتنفيذ العمليات البرمائية والسيطرة على الممرات البحرية الضيقة، مما يعني أن سيناريو التدخل البري الأمريكي بات أكثر ترجيحاً مما كان عليه قبل أسابيع.
ويؤكد خبراء أن استخدام هذه الذخائر الخارقة ليس عملية عشوائية، فهي تُستخدم عادةً لتدمير المنشآت المحصنة تحت الأرض التي تُطلق منها صواريخ مضادة للسفن أو أنظمة دفاع جوي تحمي السواحل. وقالوا إن تدمير هذه المواقع من شأنه إضعاف القدرة الإيرانية على الرد السريع، ويفتح المجال أمام قوات برية خاصة "المارينز" للتقدم نحو الساحل أو السيطرة على نقاط استراتيجية.
وكانت القيادة المركزية الأمريكية قد أعلنت في وقت سابق أنها نفذت ضربات جوية بذخائر خارقة ثقيلة الوزن تصل إلى 5000 رطل (حوالي 2.27 طن) التي تُعرف بـ"أم القنابل الخارقة"، المصممة خصيصاً لاختراق عشرات الأمتار من الخرسانة المسلحة والصخور.
ويحذر الخبراء من أن فرص نجاح تدخل بري أمريكي كامل للسيطرة على مضيق هرمز تبقى محدودة ومكلفة جداً.
ويرى المحلل السياسي مهنا شتيوي أن مضيق هرمز ضيق جداً (عرضه لا يتجاوز 33 كم في أضيق نقطة)، كما أن الساحل الإيراني محصن بشدة بأنفاق ومواقع صاروخية وألغام بحرية وغواصات صغيرة وزوارق سريعة.
وأكد شتيوي في حديث لـ"إرم نيوز"، أنه حتى لو نجحت أمريكا في السيطرة على المضيق مؤقتاً، فإن الحفاظ عليه سيحتاج إلى وجود عسكري دائم، وهو أمر مكلف سياسياً واقتصادياً لإدارة ترامب، خاصة مع اقتراب الانتخابات النصفية.
واستناداً للمعطيات السابقة يخلص المحلل شتيوي إلى أن الضربات الجوية وحدها لا تكفي للسيطرة الكاملة على المضيق، وأن أي تدخل بري سيتطلب عمليات برمائية معقدة ودعماً جوياً مستمراً وكلفة بشرية عالية جداً.
وفي السياق ذاته، قال المحلل السياسي إياد جودة إن الضربات الجوية بالذخائر الخارقة تمثل تمهيداً واضحاً لمرحلة برية محتملة، لكن الخيار الأكثر احتمالاً في المدى القريب يظل الضغط العسكري المستمر مع تعزيز الوجود البحري، وليس غزواً برياً واسع النطاق.
وأوضح جودة في حديث لـ"إرم نيوز"، أن السيطرة الكاملة على المضيق برياً تعني احتلال شريط ساحلي إيراني بعرض 10-15 كم على الأقل، وهو سيناريو صعب للغاية، وقد يتحول إلى مستنقع مشابه لما حدث في العراق.
ويؤكد جودة أن الهجوم البري ممكن، لكنه يتطلب كلفة كبيرة على صعيد الخسائر البشرية ويثير أزمة اقتصادية عالمية تفاقم من أزمة الطاقة الحالية.
وفي ضوء الآراء السابقة للخبراء، فإن عملية السيطرة على مضيق هرمز برياً تعني احتلال أجزاء من الساحل الإيراني، وهو أمر يمكن تحقيقه تقنياً باستخدام المارينز والقوات الخاصة لكنها تعد مخاطرة كبيرة. فهل يقرر ترامب التدخل البري، أم أنه سيفضل مواصلة الضغط حتى استسلام إيران؟.