خامنئي لترامب: لن تتمكن أنت أيضا من إسقاط الجمهورية الإسلامية
أدى طارق رحمن، الرئيس الجديد للحكومة في بنغلادش، والنواب الجدد اليمين الدستورية أمام البرلمان الثلاثاء، ليصبحوا أول ممثلين يُختارون من خلال صناديق الاقتراع، منذ الانتفاضة التي أطاحت بالشيخة حسينة عام 2024.
وسيتولى رحمن رئاسة حكومة جديدة خلفا لحكومة مؤقتة قادت البلاد البالغ عدد سكانها 170 مليون نسمة، مدة 18 شهرا منذ الانتفاضة الدامية.
وأدى النواب اليمين الدستورية أمام رئيس لجنة الانتخابات. وسيختار نواب الحزب الوطني البنغلادشي طارق رحمن رسميا رئيسا للحكومة، على أن يؤدي مع وزرائه اليمين الدستورية أمام الرئيس محمد شهاب الدين مساء الثلاثاء.
وحقق رحمن، البالغ 60 عاما، رئيس الحزب الوطني البنغلادشي ووريث سلالة سياسة عريقة، فوزا ساحقا في انتخابات 12 شباط/فبراير.
وأهدى في خطاب ألقاه السبت "هذا النصر لبنغلادش، وللديمقراطية". وأضاف "هذا النصر لشعبٍ سعى إلى الديمقراطية وضحّى من أجلها".
لكنه حذّر أيضا من التحديات المقبلة بما فيها معالجة الأزمات الاقتصادية في ثاني أكبر دولة مُصدّرة للملابس في العالم.
وأضاف في الخطاب: "نحن على وشك أن نبدأ مسيرتنا في ظل اقتصاد ضعيف خلّفه النظام الاستبدادي، ومؤسسات دستورية وقانونية ضعيفة، وتدهور في الوضع الأمني".
وتعهد بإرساء الاستقرار وإنعاش النمو بعد أشهر من الاضطرابات التي زعزعت ثقة المستثمر في هذا البلد.
كما دعا جميع الأحزاب إلى "البقاء متكاتفة"، بعد سنوات من التنافس السياسي الحاد.
يمثل فوز رحمن تحولا ملحوظا لرجل عاد إلى بنغلادش في ديسمبر الماضي بعد 17 عاما أمضاها في المنفى ببريطانيا، بعيدا عن العواصف السياسية في دكا.
وفاز ائتلاف الحزب الوطني البنغلادشي بـ212 مقعدا، مقابل 77 مقعدا للائتلاف بقيادة حزب الجماعة الإسلامية.
وطعنت الجماعة الإسلامية، التي فازت بأكثر من ربع مقاعد البرلمان، بنتائج 32 دائرة انتخابية.
لكن زعيم الجماعة الإسلامية شفيق الرحمن البالغ 67 عاما، صرّح أيضا بأن حزبه "سيكون بمثابة معارضة يقظة مبدئية وسلمية".
ومُنع حزب رابطة عوامي، بزعامة حسينة، من المشاركة في الانتخابات.
وأصدرت حسينة البالغة 78 عاما، والتي حُكم عليها بالإعدام غيابيا لارتكابها جرائم ضد الإنسانية، بيانا من منفاها في الهند، نددت فيه بالانتخابات التي وصفتها بـ "غير الشرعية".
لكن الهند أشادت بـ"الفوز الحاسم" للحزب الوطني البنغلادشي، وهو تحول ملحوظ بعد توترات عميقة في العلاقات.
واختيرت سبع نساء فقط بالانتخاب المباشر، علما بأن 50 مقعدا إضافيا مخصصة للنساء ستُوزع على الأحزاب وفقا لنسبة الأصوات.
وفاز أربعة أعضاء من الأقليات بمقاعد، من بينهم اثنان من الهندوس الذين يشكلون نحو 7% من سكان بنغلادش ذات الغالبية المسلمة.
ورغم أسابيع من الاضطرابات التي سبقت الانتخابات، مرّ يوم الاقتراع دون حوادث تذكر. وتعاملت البلاد حتى الآن مع النتائج بهدوء نسبي.
وقال المحلل في مجموعة الأزمات الدولية توماس كين "إن نجح الحزب الوطني البنغلادشي في إدارة الاقتصاد، فسيسهل ذلك كل شيء آخر على الحكومة".
وأضاف "سيساعد ذلك على إرساء مستوى من الاستقرار وعلى مواجهة العديد من التحديات الأخرى التي تتجاوز الاقتصاد" وفق تعبيره.