عراقجي يغادر إلى جنيف للمشاركة بالجولة الثانية من المباحثات مع واشنطن
حقّق "حزب بنغلاديش الوطني" بقيادة طارق رحمن فوزًا كاسحًا في الانتخابات التشريعية، بحصوله على 209 مقاعد من أصل 300، في أول اقتراع منذ "ثورة تموز/يوليو 2024" التي أطاحت بحكم الشيخة حسينة وأنهت 15 عامًا من سيطرة "رابطة عوامي".
ويرى مراقبون أن حُسن إدارة الحزب لملف الأقليات كان عاملًا حاسمًا في هذا الفوز، بعد أن طمأن الهندوس والبوذيين والمسيحيين، الذين يمثلون نحو 10% من السكان، بأنهم مواطنون متساوون في الحقوق، لا "خزانًا انتخابيًا".
انعكس ذلك في ارتفاع الإقبال داخل دوائر كثيفة الأقليات مثل دكا وتشيتاغونغ وخولنا، ما رجّح كفّته على منافسيه، خصوصًا الجماعة الإسلامية.
وسعى الحزب إلى تبديد المخاوف الداخلية والإقليمية، لا سيما في الهند، بشأن مصير الأقليات عقب سقوط حسينة.
كما تبنّى مبادئ "ميثاق تموز/ يوليو 2026"، الذي أقرّ في استفتاء متزامن مع الانتخابات، وينصّ على إعادة تعريف المواطنة على أساس وطني شامل، ويحوّل البرلمان خلال 180 يومًا إلى جمعية تأسيسية لصياغة دستور جديد.
داخليًا، أجرى الحزب مراجعة لهويته وشعاراته، مؤكّدًا قيم التضامن والحرية والعدالة، ومقدّمًا مفهومًا منفتحًا للوطنية البنغالية.
كما عزّز طارق رحمن هذه المقاربة بزيارات للمعابد ولقاءات مع قيادات دينية، وبخطاب يركّز على دولة المؤسسات والتنمية.
واستهدفت الاستراتيجية أيضًا جيل الشباب، عبر برنامج اقتصادي يعد بتعميم التنمية وتقديم الكفاءة على الاعتبارات الدينية في التوظيف، مع استبدال مصطلح "الأقليات" بعبارة "البنغلاديشيين المتساوين" لتعزيز الشعور بالمواطنة.
ورغم ذلك، تبقى تحديات قائمة، أبرزها الحضور البرلماني القوي للجماعات المتشددة، وتعقيدات صياغة الدستور الجديد، إضافة إلى أزمة الروهينغا وتدفّق أكثر من 1.2 مليون لاجئ من ميانمار، بما يشكّل عبئًا اقتصاديًا وأمنيًا كبيرًا.