وكالة: مقتل 8 من عناصر الأمن اللبناني في غارة إسرائيلية على مدينة النبطية الجنوبية

logo
العالم

"فوضى الارتجال".. هكذا تدير واشنطن وطهران "الهدنة الأخطر"

هجوم صاروخي إيراني على إسرائيلالمصدر: رويترز

حذّر خبراء من أن إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران وإعادة فتح مضيق هرمز، الذي صدر يوم الثلاثاء، أثار العديد من التساؤلات، في ظل عدم وضوح ما إذا تم التوصل إلى اتفاق فعلي بين الجانبين حتى الآن. 

وفي الوقت نفسه، استمر العنف في التصاعد بأنحاء المنطقة، مع غارات إسرائيلية كثيفة حول بيروت، وهجمات صاروخية  إيرانية استهدفت عدداً من الدول الإقليمية، دون مؤشرات على استئناف فعلي لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وفقًا لـ"ناشيونال إنترست".

أخبار ذات صلة

غارات إسرائيلية على ضاحية بيروت

إنذار إسرائيلي بإخلاء 8 أحياء في ضاحية بيروت

ورغم أن الحرب كانت محل انتقادات منذ بدايتها، إلا أن القضايا بين الولايات المتحدة وإيران توصف بأنها بالغة الأهمية بحيث لا يمكن تجاهلها أو الانسحاب منها.

وفي هذا السياق يرى مراقبون أن ترامب بحاجة إلى مبعوث خاص مخضرم لإدارة المفاوضات مع إيران، بعيدًا عن ما وصفوه بـ"فوضى الارتجال" في إدارة الملف.

وما زال من غير الواضح ما الذي تم الاتفاق عليه يوم الثلاثاء؛ إذ جاء في بيان ترامب أن الولايات المتحدة "تلقّت مقترحًا من 10 نقاط من إيران، وتعتقد أنه أساس قابل للتفاوض"، مشيرًا إلى أنه "تم التوصل إلى اتفاق على معظم نقاط الخلاف السابقة بين الجانبين، على أن يتم استكمال الاتفاق خلال أسبوعين".

في المقابل، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن طهران تنظر إلى المقترحات باعتبارها "أساسًا للمفاوضات"، بينما تحدثت مصادر إيرانية رسمية عن قبول أمريكي لمبادئ طهران الأساسية، وهو ما تنفيه واشنطن.

كما نقل مجلس الأمن القومي الإيراني أن الولايات المتحدة وافقت على "المبادئ الأساسية" المقدمة من طهران، واعتبر أن المفاوضات المقبلة في إسلام آباد ستُبنى على هذه الأسس، واصفًا ذلك بأنه "تراجع أمريكي أمام الإرادة الإيرانية".

من جانبها، رفضت الإدارة الأمريكية هذه الرواية؛ إذ وصف ترامب تقارير إعلامية نقلت التصريحات الإيرانية بأنها "أخبار كاذبة"، فيما أكدت مصادر أمريكية أن واشنطن لم تتراجع عن مواقفها بشأن الملف النووي أو الصاروخي.

كما أشار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى أن حزب الله لم يكن جزءًا من اتفاق وقف إطلاق النار، في تناقض مع ما تروّج له بعض التصريحات الإيرانية؛ ما يعكس استمرار الخلاف حول نطاق الاتفاق.

أخبار ذات صلة

دونالد ترامب

ترامب يتهم إيران بالتلاعب في اتفاق الهدنة بين واشنطن وطهران

في ظل هذا التباين، يبدو أن وقف إطلاق النار الحالي يقتصر على الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، مع استمرار تبادل الاتهامات والهجمات، بما في ذلك غارات في بيروت وهجمات صاروخية على مواقع في الخليج.

وتشير المعطيات إلى أن إيران أعلنت عدم السماح بمرور السفن عبر مضيق هرمز بسبب التطورات في لبنان؛ ما يزيد من هشاشة الوضع القائم.

وتقول تحليلات إن إدارة ترامب للملف الإيراني تعاني من ارتباك واضح، رغم مؤشرات على تراجع نسبي عن التصعيد العسكري المباشر، وتحذيرات من أن أي تصعيد غير محسوب قد يثير انتقادات قانونية دولية تتعلق بانتهاكات محتملة للقانون الدولي.

ويحذّر مراقبون من أن غياب وضوح الاتفاقات الحالية، وتضارب التفسيرات بين الأطراف، يجعل وقف إطلاق النار هشًا وقابلًا للتراجع في أي لحظة، ما لم يتم التوصل إلى إطار تفاوضي أكثر وضوحًا وتنظيمًا.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC