إسرائيل تصف ممثل جنوب أفريقيا بأنه "غير مرغوب فيه" وتمهله 72 ساعة للمغاردة
في خطوة قد تُعيد رسم خريطة التحالفات والمواقف السياسية في أوروبا، صوّت النواب الفرنسيون لصالح إدراج جماعة الإخوان المسلمين على قائمة المنظمات الإرهابية للاتحاد الأوروبي.
هذا الطلب يفتح الباب أمام تساؤلات جوهرية: ما هي القائمة السوداء؟ ومن يملك سلطة إدراج المنظمات عليها؟ وما هي العقوبات المترتبة على ذلك؟
جذور القائمة.. ما بعد 11 سبتمبر
ولدت القائمة الأوروبية للمنظمات الإرهابية في أعقاب هجمات 11 سبتمبر 2001، عندما اعتمد الاتحاد الأوروبي أول موجة من الإجراءات التقييدية ضد الأشخاص المتورطين في الإرهاب.
واليوم، تضم القائمة 13 شخصاً و22 مجموعة، نشطة داخل وخارج الاتحاد الأوروبي على حد سواء.
الهدف من هذه القائمة، وفقاً لموقع مجلس الاتحاد الأوروبي، هو معاقبة الكيانات التي ترتكب "أعمالاً متعمدة يمكن أن تضر بشكل خطير ببلد أو منظمة دولية".
ويشمل ذلك الأشخاص الذين "يرتكبون أو يحاولون ارتكاب أعمال إرهابية، أو يسهلونها أو يشاركون فيها".
كما تشمل القائمة المجموعات والكيانات التي تقع تحت السيطرة المباشرة أو غير المباشرة لهؤلاء الأشخاص، أو تعمل نيابة عنهم.
من هم على القائمة؟
تشمل القائمة مجموعة واسعة من المنظمات التي ارتكبت أعمالا إرهابية في مختلف أنحاء العالم، ولا يشترط أن تكون الأعمال قد ارتُكبت داخل الاتحاد الأوروبي لتبرير الإدراج.
ومن بين المنظمات المدرجة: طالبان (منذ عام 2002)، حماس (منذ عام 2003)، الجناح العسكري لحزب الله (منذ عام 2013)، حركة الشعب البيروفية "الطريق المضيء"، حزب العمال الكردستاني (PKK)، نمور تحرير تامل إيلام، مديرية الأمن الداخلي في وزارة الاستخبارات الإيرانية وغيرهم.
من يقرر الإدراج؟
السلطة الحصرية لإدراج أو شطب اسم من القائمة تعود إلى مجلس الاتحاد الأوروبي.
يُعاد فحص محتوى القائمة بانتظام، من حيث المبدأ كل ستة أشهر على الأقل، لكن يمكن اتخاذ قرار في أي وقت بحسب التطورات.
تبدأ العملية عندما تقترح الدول الأعضاء على المجلس النظر في اسم معين.
وهنا تكمن نقطة بالغة الأهمية: لكي يتم دراسة الاسم وإضافته في النهاية إلى القائمة، يجب أن يكون قد صدر بالفعل قرار يتعلق بالإرهاب في إحدى الدول الأعضاء أو دولة ثالثة.
علاوة على ذلك، فإن أي اسم يظهر على القائمة السوداء للإرهاب التابعة للأمم المتحدة يُضاف تلقائياً تقريباً إلى قائمة الاتحاد الأوروبي.
بمجرد طرح الاسم للنقاش، يجب على المجلس اتخاذ قرار بالإجماع. هذه الخصوصية يمكن أن تجعل من الصعب، بل من المستحيل، إدراج بعض الحالات التي لا تحظى بإجماع.
ما العقوبات المطبقة؟
العقوبات المفروضة على الأشخاص أو المجموعات المدرجة على القائمة الأوروبية للمنظمات الإرهابية من نوعين رئيسيين:
تجميد الأموال والأصول المالية
لا يمكن وضع أي موارد اقتصادية من أي نوع كانت "بشكل مباشر أو غير مباشر تحت تصرف هؤلاء الأشخاص والمجموعات والكيانات".
إجراءات إضافية محددة
يمكن اتخاذ تدابير إضافية ضد مجموعات معينة. على سبيل المثال، أي فرد يساهم في "التخطيط أو الإعداد أو تمكين الأعمال العنيفة" لداعش والقاعدة، وكذلك حماس والجهاد الإسلامي الفلسطيني، يخضع لعقوبات مشددة.
وجميع الأشخاص المرتبطين بتنظيم الدولة الإسلامية أو القاعدة محظور عليهم دخول الأراضي الأوروبية.
الاستثناء الإنساني الوحيد
الاستثناء الوحيد لتطبيق هذه العقوبات يتعلق ببعض المنظمات والوكالات الإنسانية المعتمدة من قبل الاتحاد الأوروبي أو الأمم المتحدة أو الدول الأعضاء فيها.
يمكن لهذه المنظمات أن تُمنح استثناءً من التزامات تجميد الأصول، وأن "تجري معاملات مع أشخاص وكيانات مدرجة على القائمة"، إذا كان الهدف هو تقديم "مساعدات إنسانية أو دعم أنشطة أخرى تهدف إلى تلبية الاحتياجات الإنسانية الأساسية للأشخاص المحتاجين".
"الحرس الثوري والإخوان المسلمون"
الخميس 29 يناير تم إدراج الحرس الثوري الإيراني على القائمة بناء على طلب من الحكومة الإيطالية، التي بررت ذلك بالقول: "الخسائر التي تكبدها المدنيون أثناء المظاهرات تتطلب استجابة واضحة".
أما في فرنسا، فقد تبنى النواب الخميس 22 يناير اقتراح قرار من حزب الجمهوريين بإدراج جماعة الإخوان المسلمين على القائمة، رغم أن هذا القرار ليس له طابع ملزم للحكومة أو المؤسسات الأوروبية.
وإذا تم قبول الاقتراح الأخير من قبل الاتحاد الأوروبي، فإن جماعة الإخوان سيجري ضمها إلى القائمة التي تضم بالفعل عشرات المنظمات المصنفة إرهابية، في خطوة ستكون لها تداعيات سياسية واقتصادية كبيرة على المستوى الإقليمي والدولي.