أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، اليوم، فرض عقوبات مشددة على عدد من أفراد عائلة "مادورو-فلوريس" وشركائهم المقربين، في إجراء يهدف إلى تقويض شبكات الفساد المرتبطة بتجارة المخدرات التي تدعم نظام الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
وأكدت الوزارة، في بيان على موقعها الرسمي، أن واشنطن لن تسمح للنظام الفنزويلي بمواصلة "إغراق الولايات المتحدة بالمخدرات القاتلة".
وشدد البيان على أن إدارة ترامب ستواصل استهداف كافة الشبكات الإجرامية التي تضمن بقاء ما وصفها بـ"الديكتاتورية غير الشرعية" وتهدد استقرار المنطقة.
وتركزت الإجراءات الصادرة عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) على ملاحقة كارلوس إريك مالبيكا فلوريس، ابن شقيقة زوجة مادورو، الذي استغل نفوذه العائلي وعمله السابق في شركة النفط الحكومية (PDVSA) لإدارة عمليات مالية مشبوهة.
وشملت القائمة السوداء الدائرة المباشرة لمالبيكا، بما في ذلك والدته إلويزا فلوريس، ووالده وشقيقته وزوجته وابنته، بتهمة التواطؤ في معاملات تنطوي على ممارسات خادعة وفساد حكومي عابر للحدود.
كما امتدت مقصلة العقوبات لتشمل شبكة رجل الأعمال البنمي رامون كاريتيرو، من خلال إدراج أشقائه روبرتو وفيسنتي كاريتيرو نابوليتانو ضمن قائمة المحظورين، نظراً لمسؤوليتهم عن تسهيل معاملات مالية واسعة النطاق لصالح نظام مادورو وعائلة مالبيكا فلوريس.
وتأتي هذه الخطوة استكمالاً لقرار سابق استهدف رامون كاريتيرو نفسه، مما يعكس إصرار واشنطن على تفكيك التحالفات التجارية الخارجية التي توفر غطاء ماليًّا لكبار المسؤولين في كراكاس.
وتقضي هذه الإجراءات بتجميد كافة ممتلكات ومصالح الأشخاص المدرجين الواقعة تحت الولاية القضائية الأمريكية، وحظر أي كيانات يمتلكونها بنسبة 50% أو أكثر.
كما تمنع لوائح الخزانة الأمريكية المواطنين والشركات داخل الولايات المتحدة من إجراء أي معاملات مالية أو تجارية مع هذه الأطراف، مما يفرض عزلة مالية مشددة على "شبكة الظل" التي تعتمد عليها قيادات النظام الفنزويلي لتأمين مصالحها الخاصة.