اجتمع وزراء دفاع مالي وبوركينا فاسو والنيجر في نيامي لتسريع التعاون العسكري لتحالف دول الساحل، وإحياء مبادرة نشر قوة قوامها 6000 جندي وُعد بها في مناسبات عديدة.
ويأتي الاجتماع بينما تشهد مالي تطورات متسارعة تنذر باقتراب سقوط العاصمة باماكو بأيدي المسلحينن وفق تقرير لموقع "موند أفريك".
وبحسب التقرير "لم يُعلن رسميًّا عن موعد النشر في ختام الاجتماع الذي ترأسه الجنرال عبد الرحمن تياني، رئيس الحكومة الانتقالية في النيجر".
وأكد الوزراء الثلاثة التزامهم بالجهود المشتركة في مجالات القيادة وتبادل المعلومات الاستخباراتية والتنسيق التكتيكي.
ورغم أن الاجتماع كان مُخططًا له منذ فترة، إلا أن توقيته اعتُبر لافتا؛ نظرًا لعجز الجيوش التقليدية عن وقف موجة الحصار والخنق الاقتصادي للمدن، حيث يخشى الشريكان (النيجر وبوركينافاسو) تكرار سيناريو "الخنق" الذي تعرضت له باماكو.
وكان المتحدث باسم وزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية حث مواطني بلده في مالي - والبالغ عددهم نحو 4000 شخص، معظمهم يحملون جنسية مزدوجة - على مغادرة البلاد "مؤقتًا" في أقرب وقت ممكن، وتنصح باريس بعدم المغادرة برًّا.
وأوصى تحذير سابق، صادر في 4 نوفمبر/ تشرين الثاني، الرعايا الفرنسيين "بتوخي مزيد من اليقظة في تحركاتهم وأنشطتهم اليومية".
وأشار التقرير إلى أن فرنسا "على الأرجح هي آخر قوة غربية تُصدر مثل هذا التحذير، بعد الولايات المتحدة وألمانيا وإيطاليا والمملكة المتحدة وأستراليا بفترة وجيزة".
ويؤكد هذا التحذير الفرنسي تردد شركتي شحن دوليتين كبيرتين، هما "شركة البحر المتوسط للشحن" (MSC) والشركة البحرية العامة للنقل (CMA CGM)، في مواصلة شحن البضائع إلى مالي.
ففي حين اتخذت الشركة الأولى إجراءات فورية في 6 نوفمبر/ تشرين الثاني، مُعلنةً "التنفيذ الفوري"، وافقت الثانية في اليوم نفسه على اتفاقية انتقالية مع السلطات في باماكو، بعد مفاوضات أسفرت عن بعض الضمانات.
وبذلك؛ تراجعت "الشركة البحرية العامة للنقل" عن إعلانها الصادر في 4 نوفمبر/ تشرين الثاني بشأن التعليق المؤقت لخدماتها إلى مالي.