رغم الحشود العسكرية الكبيرة التي أرسلها إلى سواحل إيران، يبدو أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يضع قرار شن حرب على طهران في الميزان الانتخابي قبيل أشهر معدودات من انتخابات التجديد النصفي، حيث لا يريد الرئيس الجمهوري أن يوجه ضربة قد تأتي بنتائج عكسية تؤثر على حظوظ حزبه في الاحتفاظ بالأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ.
ويقول موقع "دروب سايت"، إن ترامب ومساعديه ضغطوا على مخططي الحرب للحصول على ضمانات بأن الفوضى التي قد تنجم عن أي عمل عسكري أمريكي ضد طهران ستهدأ في الوقت المناسب وقبل موسم انتخابات التجديد النصفي.
وبحسب الموقع فإن المداولات داخل البيت الأبيض، تظهر أن ترامب يشعر بالجرأة بسبب ما يعتبره نجاحاً هائلاً في استراتيجيته المتعلقة بفنزويلا، حيث تم اختطاف الرئيس نيكولاس مادورو عندما رفض الامتثال، ويحاول فعل الشيء نفسه مع إيران التي يطالبها بتنازلات.
وفي منتصف يناير، وبينما قدم مخططو الحرب الأمريكيون للرئيس مجموعة من الخيارات للعمل العسكري ضد إيران، أعرب ترامب في جلسات خاصة عن رغبته في أن يدخل التاريخ كرئيس "غير النظام الإيراني" الموجود في السلطة منذ عام 1979.
ورغم أن ترامب لا يخفي رغبته في تغيير النظام الإيراني، يدرس الديمقراطيون ما يسمونها الفوائد السياسية للحرب، مؤكدين أن الرئيس قد يقع في فخ سياسي من صنعه قبل انتخابات التجديد النصفي.
ونقل موقع "دروب سايت" عن مصادر في الكونغرس، تأكيدها أن العديد من الديمقراطيين ما زالوا مقتنعين بأن الحرب مع إيران هي السياسة الصحيحة والمفيدة سياسياً بالنسبة لهم.
ويعتقد عدد كبير من ديمقراطيي مجلس الشيوخ، أن إيران يجب التعامل معها عسكريًا في نهاية المطاف، لكنهم يدركون أيضًا أن خوض حرب أخرى في الشرق الأوسط سيكون كارثة سياسية. ولهذا السبب تحديدًا أرادوا أن يكون ترامب هو من يقوم بذلك. كان الأمل معقودًا على أن تتلقى إيران ضربة قوية، وكذلك ترامب - وهو مكسب للديمقراطيين في كلا الاتجاهين، وفقا لـ"دروب سايت".