أكّد ناطق باسم القوّات الأوكرانية المسلّحة لوكالة فرانس برس الجمعة أن الجيش لا يضرب سوى "أهداف عسكرية" روسية، بعدما اتهمت موسكو كييف بقتل 27 مدنيًا في ضربة بمسيّرات على مقهى وفندق في منطقة محتلّة من جنوب أوكرانيا.
وقال الناطق باسم هيئة الأركان دميترو ليخوفيي في تصريحات لوكالة فرانس برس إن قوّات الدفاع الأوكرانية تحترم أحكام القانون الدولي الإنساني وتقصف حصرًا أهدافًا عسكرية للعدوّ".
وأكّد مصدر في قوّات الدفاع الأوكرانية الهجوم لوكالة فرانس برس، مشيرًا إلى أنه استهدف تجمّعًا عسكريًا روسيًا في موقع محظور على المدنيين.
واتّهمت روسيا الخميس أوكرانيا بقصف مقهى وفندق خلال احتفالات رأس السنة في بلدة خورلي الواقعة في شبه جزيرة صغيرة على ساحل البحر الأسود في الجزء الذي تحتلّه روسيا من منطقة خيرسون الأوكرانية، واصفة الهجوم الذي استهدف محتفلين برأس السنة بـ"العمل الإرهابي".
وأفادت حصيلة جديدة أعلنها الجمعة حاكم المنطقة المعيّن من موسكو فلاديمير سالدو بسقوط "27 مدنيًا، من بينهم طفلان"، وكانت حصيلة سابقة نشرتها السلطات الروسية الخميس تفيد بوقوع 24 قتيلًا.
ونشر سالدو الخميس صورًا تظهر مبنى محترقًا من الداخل وأشلاء جثث متفحّمة.
واتّهمت موسكو كييف بـ"تعمّد إفشال أي محاولة لإيجاد حلول سلمية للنزاع".
وتأتي هذه الاتهامات في ظلّ جهود دبلوماسية مكثّفة تقودها الولايات المتحدة بهدف وضع حدّ للنزاع بين كييف وموسكو الذي اندلع قبل قرابة أربع سنوات، ويعدّ الأعنف في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.
واتّهمت كييف موسكو من جهتها بالسعي إلى نسف المسار الدبلوماسي من خلال "معلومات مضلّلة".
وقال ليخوفيي إن روسيا "لجأت مرارًا إلى معلومات مضلّلة وتصريحات زائفة بهدف التأثير على شركاء أوكرانيا الدوليين ومسار مفاوضات السلام".
واستهزأ المتحدّث باسم الجيش الأوكراني فيكتور تريغوبوف بالاتهامات الروسية على شبكات التواصل الاجتماعي السبت، وكتب على فيسبوك "من كان إذن ينزل في الفندق لرأس السنة في بلدة قريبة من الجبهة في منطقة خيرسون...؟ بالتأكيد إنهم سكان محليون! فهم يقصدون دومًا الفنادق بمناسبة رأس السنة! شواطئ خيرسون ملائمة جدّا (لهذه المناسبة) مع تدّني الحرارة إلى أربع درجات تحت الصفر".
وأشار بيان صدر صباح الخميس عن هيئة الأركان إلى ضربات أوكرانية "طالت موقعين لتمركز طاقم عسكري وموقع تحكّم بمسيّرات للعدوّ"، من دون تحديد مكان وجودها.
وكشفت الاستخبارات الأوكرانية الجمعة في بيان أن روسيا تحضّر "لعملية استفزاز واسعة النطاق مع خسائر بشرية"، من دون تقديم أدلّة مباشرة، وذلك بمناسبة عيد الميلاد لدى الأرثوذكس في 7 يناير/ كانون الثاني بهدف "تقويض" جهود السلام.