"أ ف ب" عن مسؤول أمريكي: مسيّرات تابعة لكارتل مخدرات مكسيكي تدخل المجال الجوي للولايات المتحدة

logo
العالم

عقارات واستثمارات عابرة للقارات.. كيف جمع إبستين ثروته من النخبة العالمية؟

جيفري إبستينالمصدر: (أ ف ب)

تظل ثروة جيفري إبستين، المدان بالاعتداء الجنسي، واحدة من أكثر الألغاز إثارة للجدل في العالم المالي والنخبوي. عند وفاته في العام 2019، قدرت ممتلكاته بمئات الملايين من الدولارات، شملت عقارات فاخرة في نيويورك وفلوريدا ونيو مكسيكو، وشقة في باريس، بالإضافة إلى جزيرتين في منطقة الكاريبي هما ليتل سانت جيمس وغريت سانت جيمس.

كما امتلك إبستين طائرات خاصة ومجوهرات ثمينة ومحفظة استثمارات ضخمة، وفق صحيفة "صنداي تايمز".

وجمع إبستين ثروته من خلال شبكة علاقاته الواسعة مع نخبة رجال الأعمال والشخصيات الثرية. روّج لنفسه كخبير في التخطيط المالي والاستشارات الضريبية، مقدماً خدمات استثنائية لعدد قليل من العملاء الأثرياء. 

أخبار ذات علاقة

دونالد ترامب

ملفات إبستين.. "صداع سياسي" يلاحق ترامب ويهدد مسؤولين في إدارته

وقدر المحققون أن جزءًا كبيرًا من دخله جاء من هؤلاء العملاء الرئيسيين الذين دفعوا مبالغ طائلة مقابل استراتيجيات الاستثمار، إدارة التركات، وتقليل الضرائب. 

وبحسب المحققين، فقد ساعدت هذه العلاقات إبستين على تضخيم ثروته بشكل غير معتاد مقارنة بالمستشارين الماليين التقليديين.

علاوة على ذلك، استفاد إبستين من مزايا ضريبية واستراتيجيات استثمارية ذكية، بما في ذلك إقامته في جزر العذراء الأمريكية، حيث تمتع بحوافز لتقليل العبء الضريبي على ممتلكاته. 

وقد استثمر عبر صناديق استئمانية وهياكل مالية خارجية، ما سمح له بتوسيع محفظته المالية مع خفض الضرائب بشكل كبير.

وساهمت هذه الأدوات المالية، إلى جانب الرسوم الباهظة للاستشارات، في بناء إمبراطورية مالية هائلة.

ورغم ثروته الضخمة، كانت ممتلكات إبستين محاطة بالجدل بسبب ارتباطها بأنشطته الإجرامية؛ فقد استخدمت جزيرته الخاصة في الكاريبي، إلى جانب طائرته الشهيرة "لوليتا إكسبريس"، كأدوات مركزية في تحقيقات العدالة الجنائية، مما أثار أسئلة حول مصدر الأموال وأخلاقيات التعامل مع الثروات.

أخبار ذات علاقة

وزير التجارة الأمريكي هوارد لوتنيك

وسط دعوات لإقالته.. وزير التجارة الأمريكي ينفي وجود أي علاقة مع إبستين

بعد وفاة إبستين، اندلعت معارك قانونية واسعة حول توزيع ممتلكاته؛ وكشفت المحكمة أن قيمة التركة تغيرت نتيجة التسويات القانونية وبيع الأصول لتعويض ضحايا الاعتداءات. 

وأنشأ إبستين قبل وفاته صندوقًا استئمانيًا باسم "صندوق 1953"، والذي يحدد المستفيدين المحتملين من ممتلكاته، مع مراعاة أولوية دفع تعويضات الضحايا والدائنين قبل أي توزيع آخر.

أبرز المستفيدين من التركة تضمنت صديقته كارينا شولياك، التي خصصت لها حوالي 100 مليون دولار وخاتم ألماس عيار 33 قيراطًا، ومحاميه الشخصي دارين إنديك الذي حصل على نحو 50 مليون دولار وأصبح منفذًا مشاركًا للتركة. 

كما شمل المستفيدين ريتشارد كان، المحاسب، بما يقارب 25 مليون دولار، وشقيقه مارك إبستين بحوالي 10 ملايين دولار، وغيسلين ماكسويل شريكته السابقة بنفس القيمة.

إلى جانب ذلك، ظهر أكثر من 40 مستفيدًا محتملًا، لكن المدفوعات كانت مرهونة بإنهاء الدعاوى القضائية وتسويات الضحايا أولاً.

أخبار ذات علاقة

جيفري إبستين وصديقته غيسلين ماكسويل

عفو ترامب ثمنا للحقيقة.. هل تكشف شريكة إبستين المستور؟ (فيديو إرم)

رغم كل التحقيقات والمراجعات، لا تزال مصادر ثروة إبستين محل تساؤل وجدل، فقد اعتبر بعض الخبراء أن الأموال التي جمعها ضخمة وغير متناسبة مع الاستشارات التقليدية، وأن شبكة علاقاته كانت حاسمة في زيادة نفوذه المالي والاجتماعي. 

ومع ظهور وثائق جديدة بين الحين والآخر، يظل الجانب المالي من حياة إبستين محور النقاش، ليس فقط من منظور قانوني، بل أيضًا من زاوية الشفافية والمساءلة في أوساط النخبة المالية.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC