logo
العالم

أزمة نقص في الأسطول الملكي.. حاملة الطائرات البريطانية تطلب "الحماية الفرنسية"

حاملة الطائرات البريطانية "إتش إم إس برينس أوف ويلز"المصدر: التلغراف

تواجه البحرية الملكية البريطانية أزمة جاهزيّة غير مسبوقة، حيث وضعت حاملة الطائرات "إتش إم إس برينس أوف ويلز" في حالة تأهب متقدمة، مع إبلاغ طاقمها بالاستعداد للإبحار خلال خمسة أيام فقط، في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.

وبحسب تقرير لصحيفة "التلغراف" البريطانية، فقد يُجبر نقص السفن الحربية المتاحة في البحرية الملكية المملكة المتحدة على الاعتماد على حلفائها المقربين في حلف الناتو، كما أنها ستحتاج إلى "مرافقة" فرنسية.

أخبار ذات علاقة

حاملة الطائرات "برينس أوف ويلز"

مسؤول بريطاني: لم يُتخذ قرار بإبحار "برينس أوف ويلز" إلى الشرق الأوسط

وبريطانيا، التي طالما اعتمدت على قوتها البحرية العالمية، تجد نفسها اليوم أمام صعوبة في تنفيذ التزاماتها الدولية والإقليمية في وقت واحد، وسط أزمة جاهزية تكشف عن تراكمات سنوات من نقص التمويل والتخطيط.

ويكشف الواقع عن نقص حاد في السفن الحربية المتاحة، فمن أصل 6 مدمرات في الأسطول، تبقى "إتش إم إس دراغون" الوحيدة الجاهزة للعمل، وهي على وشك التوجه إلى شرق البحر الأبيض المتوسط لحماية المناطق السيادية البريطانية في أكروتيري وديكيليا بقبرص. 

أما الفرقاطات السبع، فلا يُعتقد أن أكثر من "إتش إم إس سومرست" و"إتش إم إس سانت ألبانز" متاحتان فعلياً، بينما تخضع البقية للصيانة أو تعاني من أعطال فنية. 

وفي مجال الغواصات الهجومية، الست غواصات المتوفرة، لا يوجد سوى "إتش إم إس أنسون" نشطة، وهي منتشرة حالياً في أستراليا.

"الحماية المطلوبة"

تتطلب حماية حاملة طائرات نموذجية مدمرتين أو ثلاثاً، وعدداً من الفرقاطات، وغواصة هجومية على الأقل، لتوفير الدفاع الجوي والبحري والتحت سطحي. 

لكن في غياب هذه القدرات الكافية، يصبح نشر "برينس أوف ويلز" – التي من المتوقع إرسالها إلى شرق المتوسط رداً على هجوم مسير لحزب الله على قاعدة أكروتيري في الأول من مارس، أمراً محفوفاً بالمخاطر، وفق "التلغراف".

في الوقت نفسه، تخضع الحاملة البريطانية الأخرى "إتش إم إس كوين إليزابيث" لصيانة مطولة في حوض جاف بروسيث باسكتلندا، مما يجعل "برينس أوف ويلز" الخيار الوحيد المتاح.

أخبار ذات علاقة

ترامب وستارمر

"خيبة أمل كبيرة".. ترامب ينتقد موقف ستارمر من ضرب إيران

 ومع مغادرة حاملة الطائرات الأمريكية "جيرالد آر فورد" المنطقة عبر قناة السويس إلى البحر الأحمر، يزداد الضغط على الأسطول البريطاني لملء الفراغ الاستراتيجي، في الوقت الذي انتقد فيه المحافظون بشدة إدارة حكومة كير ستارمر للملف الدفاعي.

وحذّر اللورد ويست، الرئيس السابق للبحرية الملكية، من أن بريطانيا "يجب أن تشعر بالقلق بشأن حجم البحرية".

ونقلت عن "التلغراف" قوله "من السخف قلة عدد السفن التي نمتلكها. لقد شهدنا تخفيضات في الإنفاق الدفاعي لسنوات وسنوات وسنوات، والآن حان وقت دفع ثمن ذلك".

المرافقة الفرنسية

يمكن توفير الحماية بواسطة سفينة إتش إم إس دراغون عند وصولها، لكنها ستحتاج أيضاً إلى مساعدة من السفن الحربية التي ترسلها فرنسا ودول أوروبية أخرى.

ودخلت حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول التي تعمل بالطاقة النووية ومرافقوها البحر الأبيض المتوسط ​​يوم الجمعة.

وتستطيع طائرات رافال المقاتلة التابعة لشارل ديغول وطائرات الرادار هوك آي، أن توفّر غطاء دفاعياً لحاملة الطائرات إتش إم إس برينس أوف ويلز، وكذلك أنظمة الدفاع الجوي الموجودة على متن المدمرتين والفرقاطة المرافقة لحاملة الطائرات.

كما أرسلت فرنسا الفرقاطة لانغدوك إلى قبرص رداً على الهجوم على قاعدة أكروتيري التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، وبدأت بنشر أنظمة الدفاع الصاروخي الأرضية على الجزيرة.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC