العالم

من هندسة الانقلابات إلى الاغتيال.. من هو وزير الدفاع المالي ساديو كامارا؟

وزير الدفاع المالي ساديو كامارا الذي تم اغتياله مؤخرًا.المصدر: ذا آفريكا ريبورت

يُعد وزير الدفاع المالي، الجنرال ساديو كامارا، الذي أعلِن مقتله إثر هجمات شنتها مجموعات مسلحة، يوم أمس السبت، قرب باماكو، أحد أبرز الوجوه العسكرية في مالي خلال السنوات الأخيرة؛ إذ لعب دورًا محوريًا في إعادة تشكيل السلطة داخل البلاد، قبل أن يُقتل في هجوم استهدف منزله في كاتي.

الزعيم الانتقالي بمالي أسيمي غويتا ووزير الدفاع كامارا.

المسار العسكري والصعود

ولد كامارا في 22 مارس 1979 في مالي، وتخرّج من الكلية العسكرية المشتركة في مالي، كما تلقّى كامارا تدريبات عسكرية في روسيا، ضمن مجموعة من الضباط الماليين الذين أصبحوا لاحقًا نواة القيادة العسكرية الجديدة في البلاد، وبرز اسمه كأحد الضباط المشاركين في انقلاب أغسطس 2020 الذي أطاح بالرئيس السابق إبراهيم بوبكر كيتا، وفي مايو 2021، كان من بين القادة العسكريين الذين قادوا انقلابًا ثانيًا عزز سيطرة  الجيش على الحكم، وكان شخصية رئيسية في عملية توسيع النفوذ العسكري داخل أجهزة الدولة. 

موقعه في السلطة

شغل كامارا منصب وزير الدفاع في الحكومة الانتقالية، وأصبح من أقرب الشخصيات إلى رئيس المجلس العسكري في مالي أسيمي غويتا، كما ارتبط اسمه بإعادة هيكلة الجيش المالي، وتعزيز التحالف والتعاون العسكري مع روسيا، بما في ذلك دعم عناصر أجنبية على الأرض، كما خضع لعقوبات أمريكية عام 2023 بسبب علاقته بمجموعة "فاغنر". 

دوره في الحرب ضد الجماعات المسلحة

قاد كامارا جهود الجيش المالي في مواجهة الجماعات المسلحة المرتبطة بتنظيمَي "القاعدة" و"داعش" في شمال ووسط مالي، وأشرفت وزارة الدفاع في عهده على عمليات عسكرية واسعة في مناطق مثل غاو وكيدال.

وفي وقت سابق أعلنت وكالة "فرانس برس" مقتل كامارا في هجوم استهدف منزله في مدينة كاتي، معقل المجلس العسكري، خلال هجوم واسع النطاق شنته جماعات مسلحة، ووفق مصادر أمنية، وقع الهجوم خلال ساعات الفجر، وتضمن تفجيرًا قويًا أدى إلى تدمير المنزل بالكامل.

ونقلت الوكالة عن مصادر حكومية، أن أفراد عائلة الوزير قضوا معه في الهجمات، وأوضحت المصادر للوكالة أن من بين القتلى زوجته الثانية واثنان من أطفاله.

يمثل مقتل وزير الدفاع ضربة مباشرة لقلب المؤسسة العسكرية الحاكمة في مالي؛ ما كشف عن قدرة الجماعات المسلحة على اختراق أكثر المناطق تحصينًا في البلاد.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC